آخر الأخبار

مصر وقطر وتركيا تطالب بضغط دولي لتنفيذ اتفاق غزة

شارك

وجهت كل من مصر وقطر وتركيا نداءً مشتركاً إلى مجلس السلام بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، للمطالبة باتخاذ إجراءات حاسمة تضمن امتثال سلطات الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وأكدت الدول الثلاث في بيانها على ضرورة الالتزام الكامل بكافة التعهدات المنصوص عليها في الاتفاق، مشددة على أن المماطلة في التنفيذ تزيد من تعقيد المشهد الميداني والسياسي.

وأدانت العواصم الثلاث بشدة الهجمات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت مناطق متفرقة من قطاع غزة، واصفة إياها بأنها محاولات لتقويض الجهود الإقليمية والدولية. وحذر البيان من أن استمرار هذا التصعيد يهدد بانهيار الخطة الشاملة الرامية لإنهاء الحرب، في وقت تتكثف فيه التحركات الدبلوماسية بين مجلس السلام ومسؤولين إسرائيليين للوصول إلى صيغة نهائية.

وشددت الدول الوسيطة على أهمية استكمال كافة استحقاقات المرحلة الأولى من خطة ترمب دون تأخير، تمهيداً للانتقال الفوري إلى المرحلة الثانية التي تضمن وقفاً مستداماً للعمليات القتالية. وأشار البيان إلى أن أي خطوات أحادية الجانب أو تصعيد عسكري من شأنه أن يدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر، مما يعيق مسار المفاوضات الذي ترعاه الأطراف الدولية.

جاء صدور هذا الموقف الثلاثي بعد وقت قصير من انتهاء جلسة مباحثات رسمية ومؤتمر صحفي في مدينة العلمين المصرية، جمع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. وقد عكس الاجتماع توافقاً في الرؤى حول ضرورة كسر حالة الجمود التي تفرضها المواقف الإسرائيلية المتصلبة تجاه بنود الاتفاق.

الكرة باتت الآن في ملعب إسرائيل، بعدما أدى الوسطاء الثلاثة مهمتهم خلال الفترة الماضية وجهود استمرت أشهرًا للتوصل إلى اتفاق.

وأفادت مصادر مطلعة بأن انضمام تركيا إلى هذا البيان يأتي بصفتها طرفاً وسيطاً ثالثاً فاعلاً في مفاوضات وقف إطلاق النار والترتيبات المرتبطة بقطاع غزة. وأوضحت المصادر أن هذا التحرك الثلاثي يهدف إلى تشكيل جبهة ضغط موحدة لمواجهة التعنت الإسرائيلي، خاصة فيما يتعلق بالانتقال بين مراحل الخطة المقترحة لإنهاء العدوان.

من جانبه، صرح رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري بأن الوسطاء قد أتموا المهام المنوطة بهم على أكمل وجه بعد جهود مضنية استمرت لعدة أشهر. وأكد أن الكرة الآن أصبحت في الملعب الإسرائيلي، حيث يتوجب على حكومة الاحتلال إظهار الجدية اللازمة لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه برعاية دولية، بعيداً عن سياسة التسويف.

وكشف الوزير القطري عن بدء اتصالات دبلوماسية مكثفة مع أطراف دولية فاعلة، تهدف إلى حشد الدعم للضغط على إسرائيل للوفاء بالتزاماتها الإنسانية والقانونية في غزة. ودعا واشنطن والعواصم الأوروبية إلى تحمل مسؤولياتها في هذا الصدد، محذراً من التداعيات الكارثية لتدهور الأوضاع المعيشية والأمنية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وفي سياق متصل، حذر الجانب القطري من خطورة توسع الانتهاكات الإسرائيلية لتشمل مناطق في جنوب لبنان وسوريا، بالإضافة إلى التصعيد المستمر في الضفة الغربية المحتلة. واعتبر أن هذه الاعتداءات المتفرقة تساهم في تعقيد المشهد الإقليمي وتضع عراقيل إضافية أمام مساعي التهدئة الشاملة التي يسعى إليها الوسطاء الإقليميون والدوليون.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا