آخر الأخبار

أستراليا تستدعي سفير إسرائيل احتجاجاً على تحقيقات المطبخ الع

شارك

اتخذت الحكومة الأسترالية خطوة دبلوماسية حازمة باستدعاء السفير الإسرائيلي لدى كانبيرا، هليل نيومان، للتعبير عن احتجاجها الرسمي على قرار جيش الاحتلال إغلاق التحقيق الجنائي في مقتل عمال إغاثة بقطاع غزة. وجاء هذا التحرك بعد إعلان سلطات الاحتلال عدم نيتها اتخاذ أي إجراءات قضائية بحق المتورطين في الغارة الجوية التي استهدفت قافلة منظمة المطبخ المركزي العالمي عام 2024.

وعبرت وزيرة الخارجية الأسترالية، بيني وونج، عن استيائها الشديد وغضب بلادها من النتائج التي خلص إليها التحقيق الإسرائيلي، مؤكدة أن هذا الإجراء لا يلبي الحد الأدنى من معايير المساءلة المطلوبة. وأشارت وونج في بيان رسمي إلى أن توقيت الإعلان الإسرائيلي، الذي تزامن مع اليوم العالمي للعمل الإنساني، يشكل إهانة إضافية لعائلات الضحايا وللمجتمع الإغاثي الدولي.

وأوضحت الخارجية الأسترالية أنها أوعزت لسفيرها في تل أبيب بنقل موقف كانبيرا الرافض والمندد مباشرة إلى المسؤولين الإسرائيليين، مشددة على أن الحكومة تدرس حالياً خيارات دبلوماسية إضافية للرد على هذا التجاهل للعدالة. وتصر أستراليا على ضرورة وجود شفافية كاملة في كشف ملابسات مقتل مواطنتها زومي فرانكوم التي كانت تؤدي مهاماً إنسانية نبيلة.

من جانبه، دافع السفير الإسرائيلي هليل نيومان عن موقف بلاده خلال اجتماعه مع المسؤولين الأستراليين، مدعياً أن الحادث لم يكن ناتجاً عن نية مبيتة لاستهداف طواقم الإغاثة. ورغم إبدائه الأسى لعائلة الضحية الأسترالية، إلا أنه شدد على ضرورة احترام نتائج التحقيقات العسكرية التي نفت وجود أي مسؤولية جنائية مباشرة تقع على عاتق القادة الميدانيين.

قرار إسرائيل إغلاق التحقيق بمقتل عمال الإغاثة يمثل إهانة بالغة لذوي الضحايا ولجميع العاملين في المجال الإنساني.

وتعود جذور الأزمة إلى شهر نيسان/أبريل من العام الجاري، حينما استهدفت طائرات الاحتلال ثلاث مركبات تابعة لمنظمة 'وورلد سينترال كيتشن' في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة. ووقع الهجوم الدامي عقب مغادرة القافلة لمستودع المساعدات بعد تفريغ شحنة غذائية، مما أدى لمقتل سبعة موظفين دوليين وسائقهم الفلسطيني سيف عصام أبو طه.

وأفادت مصادر مطلعة بأن جيش الاحتلال حاول تبرير الجريمة بادعاء أن جنوده ظنوا خطأً أنهم يهاجمون عناصر مسلحة، مكتفياً بإجراءات تأديبية داخلية شملت فصل ضابطين وتوبيخ آخرين. وقد قوبلت هذه التبريرات برفض دولي واسع، حيث اعتبرتها المنظمات الحقوقية محاولة للإفلات من العقاب وتغطية على استهداف ممنهج للعاملين في الحقل الإنساني.

وفي سياق متصل، أكد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي أن التفسيرات الإسرائيلية للمأساة لا تزال غير مرضية وغير كافية، مما دفعه لتعيين جنرال متقاعد لمراجعة التحقيقات الإسرائيلية بشكل مستقل. وشدد ألبانيزي في تصريحات سابقة أمام الأمم المتحدة على ضرورة تحمل إسرائيل لمسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه حماية المدنيين والطواقم الطبية والإغاثية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تحول ملحوظ في السياسة الخارجية الأسترالية، التي بدأت تتبنى مواقف أكثر انتقاداً لممارسات الاحتلال في قطاع غزة بالتنسيق مع شركاء دوليين مثل بريطانيا وكندا. وتسعى كانبيرا من خلال هذه الضغوط الدبلوماسية إلى ضمان تحقيق العدالة للضحايا ومنع تكرار مثل هذه الاعتداءات التي تقوض العمل الإنساني في المناطق المنكوبة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا