في تراجع لافت عن روايته السابقة، أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي رسمياً بمسؤوليته عن إطلاق النار تجاه المركبة التي كانت تقل الطفلة الفلسطينية هند رجب، البالغة من العمر 5 سنوات، برفقة ستة من أفراد عائلتها في حي تل الهوى بمدينة غزة. ويأتي هذا الاعتراف بعد مرور أشهر على الحادثة التي وقعت في يناير 2024، حيث دأبت سلطات الاحتلال على نفي تواجد قواتها في محيط الجريمة آنذاك.
وأعلنت النيابة العسكرية التابعة للاحتلال عن فتح تحقيق جنائي في ملابسات الواقعة، عقب ضغوط وتقارير فنية أثبتت تورط القوات البرية في الهجوم. وأفادت مصادر بأن التحقيقات المستقلة التي أجريت حول الحادثة كشفت عن تعرض السيارة لوابل من الرصاص تجاوز 335 رصاصة أطلقت من مسافة قريبة جداً، مما أدى لاستشهاد جميع من كان فيها، بالإضافة إلى استهداف طاقم الإسعاف الذي حاول الوصول للمكان رغم حصوله على تنسيق مسبق، ما أسفر عن استشهاد مسعفين اثنين.
وفي مفارقة قانونية، تزامن هذا الإقرار مع قرار آخر لجيش الاحتلال يقضي بإغلاق ملف مقتل سبعة من موظفي منظمة 'المطبخ المركزي العالمي'. وزعمت سلطات الاحتلال عدم وجود 'شبهة جنائية' تستدعي ملاحقة المتورطين في قصف عمال الإغاثة الدوليين، وهو ما يثير تساؤلات حول جدية التحقيقات الداخلية التي يجريها الجيش في جرائم الحرب المرتكبة بقطاع غزة.
المصدر:
القدس