أصيبت مواطنة فلسطينية مسنة وطفلة بجروح متفاوتة إثر تعرضهما لشظايا الرصاص الحي خلال اقتحام نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي لمنزل في بلدة قصرة جنوب نابلس. وأكدت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني أنها تعاملت ميدانياً مع سيدة تبلغ من العمر 70 عاماً وطفلة في الخامسة عشرة، قبل نقلهما إلى المستشفى لاستكمال العلاج اللازم.
وتزامن هذا الاقتحام مع استمرار الحصار المشدد الذي يفرضه المستوطنون على ثلاثة منازل فلسطينية في ذات البلدة لليوم الحادي عشر على التوالي. وتجري هذه الاعتداءات تحت حماية مباشرة من جيش الاحتلال، مما يفاقم معاناة العائلات المحاصرة ويمنع وصول الإمدادات الأساسية إليها.
وفي سياق الاعتداءات الميدانية، أقدم مستوطنون على إطلاق مواشيهم في الأراضي الزراعية التابعة لقرية دير جرير شرق رام الله بهدف تخريب المحاصيل. كما شهدت منطقة جبل القرقعة الواقعة بين بلدتي المزرعة الشرقية وسنجل اقتحاماً مماثلاً من قبل مجموعات استيطانية بحماية عسكرية مكثفة.
أما في محافظة نابلس، فقد سجلت مصادر محلية جريمة بيئية واقتصادية تمثلت في نفوق عدد من الأغنام التي يملكها مزارع فلسطيني في محيط جبل عيبال. وأوضحت المصادر أن المستوطنين تعمدوا تسميم مياه بئر مخصصة لسقي الماشية، مما أدى إلى نفوق الحيوانات فور شربها من المياه الملوثة.
وعلى الصعيد السياسي والتشريعي، منحت سلطات الاحتلال اعترافاً رسمياً بمستوطنتين تقعان في وسط وشمال الضفة الغربية، في خطوة تكرس سياسة التوسع. وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة يقودها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش تهدف إلى شرعنة البؤر الرعوية وتحويلها إلى مستوطنات معترف بها قانونياً لدى الاحتلال.
وأفادت تقارير إعلامية بأن وزارة الداخلية الإسرائيلية منحت 'رمز بلدة' لمستوطنتي 'جفعات هارئيل' المقامة على أراضٍ خاصة بين سنجل وقريوت، وخربة سحلب. ويعد هذا الرمز خطوة إدارية نهائية تتيح للمستوطنات الحصول على ميزانيات حكومية وخدمات مباشرة من الوزارات والربط بشبكات المياه والكهرباء الرسمية.
وتشير البيانات إلى أن الاحتلال منح نحو 39 رمزاً لبلدات استيطانية خلال الأشهر الستة الماضية فقط، مما يعكس تسارعاً غير مسبوق في وتيرة الاستيطان. ويهدف هذا التحرك الممنهج إلى تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في الضفة الغربية وقطع أوصال البلدات الفلسطينية.
وفي تطور خطير آخر، أصدرت سلطات الاحتلال أمراً عسكرياً يقضي بالاستيلاء على 1152 دونماً من أراضي بلدات سنجل واللبن الشرقية وقريوت شمال الضفة. وادعت سلطات الاحتلال أن هذه الأراضي تندرج تحت مسمى 'أملاك دولة'، وهو التصنيف الذي تستخدمه لتسهيل عمليات التوسع الاستيطاني المستقبلي.
من جانبها، حذرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان من أن هذا القرار يستهدف بشكل مباشر توسيع مستوطنة 'كرمي عوز' وربطها بالبؤر المحيطة. وأشارت الهيئة إلى أن أصحاب الأراضي أمامهم مهلة قانونية قصيرة لا تتجاوز 45 يوماً للاعتراض أمام المحاكم العسكرية، رغم ندرة إنصاف الفلسطينيين في مثل هذه المسارات.
المصدر:
القدس