آخر الأخبار

إسرائيل تبدأ تجهيز غرف إعدام الأسرى الفلسطينيين

شارك

أعلنت مصادر إعلامية عن بدء السلطات الإسرائيلية فعلياً في تجهيز جناح خاص مخصص للمحكومين بالإعدام، يضم غرفة مجهزة لتنفيذ العقوبة. وتأتي هذه الخطوة بعد أشهر من مصادقة الكنيست على قانون يتيح إعدام أسرى فلسطينيين تتهمهم سلطات الاحتلال بتنفيذ عمليات قتل ضد إسرائيليين.

وكشف وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال، المتطرف إيتمار بن غفير، عن تفاصيل المشروع الجديد، مؤكداً أن العمل جارٍ لإنشاء أول منشأة من نوعها في تاريخ الكيان. ولم تفصح المصادر عن الموعد المحدد للانتهاء من أعمال البناء الجارية في الموقع الذي لم يُكشف عن مكانه بدقة.

وبحسب مكتب بن غفير، فإن التصميم الهندسي للجناح الجديد لا يقتصر على زنازين المحكومين وغرفة الإعدام فحسب، بل يمتد ليشمل مرافق لوجستية أخرى. حيث سيتم تخصيص أماكن لعائلات القتلى الإسرائيليين لمتابعة الإجراءات، بالإضافة إلى مداخل خاصة للزوار الرسميين من تلك العائلات.

وظهر الوزير المتطرف في مقطع مصور من قلب موقع البناء، معتبراً أن حكومته نجحت في الوفاء بوعودها الانتخابية عبر إقرار هذا القانون. وأشار بن غفير بوضوح إلى أن المنشأة المخصصة لما وصفه بـ 'تصفية الإرهابيين' بدأت ملامحها تظهر على أرض الواقع بشكل ملموس.

وقد أثار هذا التحرك موجة تنديد واسعة من قبل السلطة الفلسطينية ومنظمات حقوقية دولية، التي اعتبرت القانون انتهاكاً صارخاً للمواثيق العالمية. وحذرت جهات عدة من أن هذه الخطوة ستؤدي إلى تصعيد خطير في الأراضي المحتلة وتعميق معاناة الأسرى داخل سجون الاحتلال.

وتشير المعطيات التاريخية إلى أن إسرائيل تجنبت تنفيذ عقوبة الإعدام طوال عقود، حيث لم تُسجل سوى حالة واحدة منذ عام 1948. وكانت تلك الحالة قد استهدفت المسؤول النازي أدولف أيخمان في عام 1962، قبل أن يعود هذا الملف للواجهة مع صعود اليمين المتطرف للسلطة.

بدأ جناح المحكومين بالإعدام والمنشأة المخصصة لتنفيذ العقوبة في التبلور، لقد أوفينا بوعدنا.

وكان الكنيست الإسرائيلي قد مرر في مارس الماضي مسودة القانون التي تفرض عقوبة الإعدام كخيار إلزامي في المحاكم العسكرية. ويستهدف القانون بشكل مباشر الفلسطينيين الذين يدانون بقتل إسرائيليين، مع ترك هامش ضيق جداً للمحكمة لتخفيف العقوبة إلى السجن المؤبد في حالات استثنائية.

وينص التشريع الجديد على أن أحكام الإعدام الصادرة قابلة للاستئناف أمام الجهات القضائية المختصة، إلا أن التوجه العام يسير نحو التشدد. وحتى اللحظة، لم يصدر القضاء العسكري أي حكم فعلي بالإعدام منذ دخول القانون حيز التنفيذ، بانتظار اكتمال التجهيزات اللوجستية.

ويتضمن الإطار القانوني لهذا التشريع المثير للجدل تعريفات فضفاضة تتيح استخدامه كأداة سياسية ضد المقاومة الفلسطينية. حيث يعاقب بالإعدام كل من يتسبب عمداً في وفاة شخص بقصد الإضرار بمواطن إسرائيلي أو بنية تقويض وجود الدولة، وفقاً لنص القانون.

وتبرز العنصرية في هذا القانون من خلال استثنائه للمستوطنين والإسرائيليين، حيث لا يمكن تطبيقه عليهم في حال قتلهم للفلسطينيين. ويخضع الفلسطينيون في الضفة الغربية للمحاكم العسكرية التي تطبق هذا القانون، بينما يتمتع المستوطنون بحماية القضاء المدني الإسرائيلي.

وتشير نصوص القانون إلى أن تنفيذ حكم الإعدام يجب أن يتم خلال فترة زمنية محددة لا تتجاوز 90 يوماً من صدور الحكم النهائي. ومع ذلك، يمنح القانون صلاحية تأجيل التنفيذ لمدة تصل إلى 180 يوماً في حال وجود اعتبارات قانونية أو أمنية معينة.

يأتي هذا التطور في ظل حالة من الغليان تشهدها السجون الإسرائيلية والشارع الفلسطيني رداً على السياسات القمعية التي يقودها بن غفير. ويرى مراقبون أن بناء غرف الإعدام يمثل مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة مع الحركة الأسيرة الفلسطينية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا