ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجزرة جديدة في المناطق الساحلية لمدينة غزة، حيث استهدفت غارة جوية عنيفة منطقة الميناء غرب المدينة. وأكدت مصادر طبية من مستشفى الشفاء وصول جثامين ستة شهداء، من بينهم طفل ارتقى في الهجوم، بالإضافة إلى عدد من المصابين الذين يعانون من جراح متفاوتة الخطورة جراء الشظايا والدمار الذي خلفه القصف.
وتزامن هذا التصعيد الميداني مع إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي عن تنفيذ عملية جوية استهدفت ما وصفهم بقادة من حركة حماس في منطقة مخيم الشاطئ شمال قطاع غزة. وادعى المتحدث باسم جيش الاحتلال أن هذه الغارات جاءت بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة، تهدف إلى إحباط مخططات لشن هجمات ضد القوات المتوغلة في المناطق الشمالية للقطاع.
وفي سياق التبريرات العسكرية، زعم الاحتلال أن المستهدفين في الغارة كانوا يشكلون تهديداً مباشراً ووشيكاً على تحركات جنوده في الميدان. وتأتي هذه الادعاءات في وقت تواصل فيه الطائرات الحربية والمدفعية استهداف المربعات السكنية والمناطق الحيوية القريبة من الساحل، مما يرفع من وتيرة النزوح والمعاناة الإنسانية للسكان المحاصرين في تلك المناطق.
ميدانياً، تركزت العمليات العسكرية الأخيرة في النطاق الجغرافي الممتد بين مخيم الشاطئ ومنطقة الميناء، وهي مناطق تشهد اكتظاظاً بالسكان والنازحين. وأفاد شهود عيان بأن القصف تسبب في دمار واسع في البنية التحتية والمباني المحيطة، مما أعاق وصول سيارات الإسعاف والدفاع المدني إلى بعض المواقع المستهدفة في اللحظات الأولى للغارة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار العدوان الواسع على قطاع غزة، حيث تتعمد قوات الاحتلال تكثيف غاراتها على المراكز الحيوية والمناطق الغربية للمدينة. وتواصل الطواقم الطبية في مجمع الشفاء الطبي التعامل مع تدفق الإصابات، وسط تحذيرات من نقص المستلزمات الطبية اللازمة لإنقاذ حياة الجرحى الذين سقطوا في هذا الاستهداف الأخير.
المصدر:
القدس