استشهد شاب فلسطيني وأصيب عدد من المواطنين بجروح متفاوتة، مساء الأربعاء، جراء غارة جوية نفذتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي على شمال قطاع غزة. وأكدت مصادر طبية وصول جثمان الشهيد مهند سعدة إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة، عقب استهداف مباشر لمجموعة من المدنيين في بلدة بيت لاهيا.
وأوضحت مصادر محلية أن الغارة استهدفت الضحايا قرب الدوار الغربي للبلدة، حيث كان الشهيد برفقة مجموعة من العمال والفنيين الذين أتموا لتوهم إصلاح بئر مياه ارتوازي دمره القصف السابق. وبينما زعم جيش الاحتلال أن الهجوم جاء لـ 'إزالة تهديد'، أكد شهود عيان أن المستهدفين كانوا مدنيين يمارسون أعمالاً خدمية.
ويعد هذا الاستهداف الجوي الأول من نوعه الذي يسجل في مناطق شمال القطاع بعد فترة من الهدوء النسبي استمرت لأكثر من أسبوع. وتأتي هذه الغارة في سياق سلسلة من التحركات العسكرية التي تكسر حالة الصمت الميداني، مما يثير مخاوف من جولة تصعيد جديدة في المناطق المأهولة بالسكان.
وفي جنوب القطاع، أفادت مصادر طبية في مستشفى ناصر بخانيونس بوصول طفل ورجل مسن أصيبا بشظايا قنبلة ألقتها طائرة مسيرة إسرائيلية. ووقع الاعتداء أثناء تواجد مجموعة من المواطنين في مدينة رفح، مما أدى إلى وقوع إصابات مباشرة بين المدنيين العزل الذين حاولوا العودة لتفقد ممتلكاتهم.
وتشير البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة إلى أن وتيرة الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار قد تصاعدت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة. ووفقاً لآخر الإحصائيات، فقد تسببت هذه الاعتداءات في استشهاد 1259 فلسطينياً وإصابة 4148 آخرين منذ بدء سريان التفاهمات الرامية لوقف حرب الإبادة الجماعية.
وفي ظل هذا التصعيد الميداني، يواصل جيش الاحتلال فرض سيطرته العسكرية على نحو 70% من مساحة قطاع غزة، الذي يعاني من دمار هائل في بنيته التحتية. وتتزامن هذه الهجمات مع استمرار الحصار الخانق الذي يمنع دخول المواد الأساسية، مما يفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع المنهك من القصف المستمر.
المصدر:
القدس