آخر الأخبار

التماس لوقف بناء مدرسة دينية استيطانية في الشيخ جراح بالقدس

شارك

خاضت جمعيات حقوقية وسكانية في القدس المحتلة تحركاً قانونياً جديداً ضد التوسع الاستيطاني، حيث قدمت كل من جمعية 'عير عميم' و'رفاه سكان الشيخ جراح' و'نساء أم ليسون' التماساً إلى المحكمة الإدارية التابعة لسلطات الاحتلال. ويهدف هذا التحرك للطعن في قرارات مؤسسات التخطيط التي صادقت مؤخراً على مخطط لإقامة مدرسة دينية يهودية ضخمة وسكن داخلي يتبع لمؤسسة 'أور سمياح' الاستيطانية في قلب حي الشيخ جراح.

وطالبت الجهات المتقدمة بالالتماس بضرورة إصدار أمر احترازي عاجل يمنع نشر المخطط أو إكسابه أي صفة قانونية رسمية إلى حين البت النهائي في القضية المنظورة أمام القضاء. ويأتي هذا الطلب في ظل مخاوف حقيقية من تسارع وتيرة العمل في المشروع الذي يهدد النسيج الاجتماعي والجغرافي للحي المقدسي المستهدف منذ عقود بمشاريع التهويد.

وكشف الالتماس المقدم أن المشروع الاستيطاني يعتزم الاحتلال إقامته على أرض فلسطينية خاصة، كانت السلطات قد صادرتها في وقت سابق بذريعة تخصيصها لإقامة مرافق عامة تخدم سكان الحي الأصليين. إلا أن مؤسسات التخطيط التابعة للاحتلال خالفت هذه الذريعة عبر الموافقة على تخصيصها لطلاب مدرسة دينية يأتون من خارج المنطقة، مما يفرغ قرار المصادرة من غايته المعلنة.

وشددت الجمعيات في مرافعتها القانونية على أن هذا القرار يخالف بشكل صريح المعايير القانونية ومعايير المعقولية، حيث يتم تحويل أرض مخصصة للمنفعة العامة إلى مؤسسة فئوية تخدم أجندات استيطانية. وأكدت المصادر أن هذا التوجه يثبت زيف الادعاءات التي تسوقها سلطات الاحتلال عند مصادرة الأراضي الفلسطينية في القدس المحتلة تحت مسمى 'المصلحة العامة'.

بناء المدرسة الدينية يجسد التنسيق بين أجهزة سلطات الاحتلال والمنظمات الاستيطانية لنقل الممتلكات في الشيخ جراح للمستوطنين.

وفي سياق متصل، سلط الالتماس الضوء على الأزمة التعليمية الخانقة التي تعيشها القدس الشرقية، حيث تعاني المنطقة من نقص حاد يصل إلى نحو 2000 صف دراسي يحتاجها الطلبة الفلسطينيون. ورغم اعتراف لجان التخطيط بوجود نقص كبير في المباني العامة داخل حي الشيخ جراح بناءً على دراسات مهنية، إلا أنها تجاهلت هذه الاحتياجات لصالح المشروع الاستيطاني الجديد.

كما طعن الالتماس في الجوانب الإجرائية التي اتبعتها سلطات الاحتلال، خاصة قرار تمديد إجراءات النظر في المخطط بعد أن ظل مجمداً لسنوات طويلة دون تقديم أي تعليل قانوني واضح لهذا التجميد أو إعادة التفعيل المفاجئة. واعتبر المحامون أن هذا التلاعب في الإجراءات يهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض بعيداً عن الرقابة القانونية الحقيقية.

من جانبه، حذر أفيف تترسكي، الباحث في جمعية 'عير عميم'، من أن هذا المشروع لا يمكن فصله عن السياسات المستمرة منذ عقود للاستيلاء على منازل العائلات الفلسطينية وتهجيرها. وأوضح تترسكي أن بناء هذه المدرسة الدينية يمثل حلقة جديدة من حلقات التنسيق الوثيق بين أجهزة الدولة والمنظمات الاستيطانية المتطرفة لنقل ملكية العقارات في الشيخ جراح لصالح المستوطنين.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا