تحل اليوم الذكرى الخامسة والعشرون لإقدام حكومة الاحتلال في العاشر من شهر آب من العام 2001 على اقتحام وإغلاق بيت الشرق، في جريمة سياسية وقانونية واعتداء صارخ على الوجود الفلسطيني في مدينة القدس، وتقويض مؤسساتها الوطنية التي شكلت لعقود ركيزة أساسية في حماية المدينة المقدسة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.
وتستذكر الهيئة الإسلامية المسيحية في هذه المناسبة، التاريخ الوطني الحافل للقائد الشهيد فيصل الحسيني، الذي لعب دورا محوريا وتاريخيا في الدفاع عن عروبة القدس والوجود الفلسطيني فيها، وتمثيلها سياسيا وشعبيا، وجعل من بيت الشرق منبرا وعنوانا سياسيا ومحطة أساسية في التحضير للوفد الفلسطيني إلى مؤتمر مدريد للسلام في العام 1991.
وترى الهيئة أن استمرار إغلاق بيت الشرق طوال هذه السنوات يعكس سياسة ممنهجة تستهدف الوجود السياسي والوطني والمؤسساتي الفلسطيني في مدينة القدس، وتقويض عنوان وطني شكل لسنوات مركزا للحضور الفلسطيني ومرجعا للوفود الدولية التي كانت تؤم بيت الشرق للتواصل مع الفلسطينيين والاطلاع على الواقع في مدينة القدس.
وتناشد الهيئة المجتمع الدولي ومنظماته الحقوقية والإنسانية تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية للضغط على حكومة الاحتلال لإعادة فتح بيت الشرق، والعمل الجاد على وقف الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة بحق مدينة القدس ومؤسساتها ومقدساتها، وإلزام حكومة الاحتلال باحترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وتؤكد الهيئة أن إغلاق بيت الشرق لن يسقط دوره التاريخي، ولن ينجح في محو حضوره في الذاكرة الوطنية الفلسطينية، بل سيبقى شاهدا على صمود القدس وأهلها، وعلى حق الشعب الفلسطيني الثابت في عاصمته الأبدية.
المصدر:
القدس