جددت حركة حماس، اليوم الأحد، تأكيدها على الالتزام التام بخارطة الطريق التي تم التوصل إليها خلال جولات التفاوض الأخيرة في العاصمة المصرية القاهرة. وأوضحت الحركة أن هذه التفاهمات، التي جرت برعاية الوسطاء وممثلي «مجلس السلام» قبل نحو عشرة أيام، تمثل المسار المعتمد لديها للانتقال نحو المرحلة الثانية من الاتفاق الإطاري. وشددت مصادر من الحركة على أن الموقف الفلسطيني ثابت وواضح بضرورة المضي قدماً في تنفيذ البنود المتفق عليها دون تغيير.
وأشارت الحركة في تصريحات صحفية إلى أن نجاح هذا المسار السياسي مرهون بشكل أساسي بوجود جدية حقيقية لدى الجانب الإسرائيلي. وأكدت أن أي محاولة لعرقلة التفاهمات أو الالتفاف على ما تم إنجازه ستؤدي إلى تقويض جهود التهدئة برمتها. كما طالبت الحركة بضرورة توفير ضمانات دولية تكفل عدم تراجع الاحتلال عن التزاماته التي قدمها للوسطاء خلال الاجتماعات المكثفة الماضية.
ويأتي هذا الموقف رداً على التصريحات الأخيرة لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي أعلن رفضه الصريح لوثيقة «النقاط الـ15» المقترحة من مجلس السلام الأمريكي. وكان نتنياهو قد وضع اشتراطات جديدة تتعلق بالتجريد الكامل لسلاح المقاومة كشرط مسبق لأي انسحاب عسكري من قطاع غزة. واعتبرت أوساط سياسية أن هذه الشروط تهدف إلى وضع العراقيل أمام تنفيذ المرحلة الثانية من الانسحاب التدريجي ووقف العمليات القتالية.
وفي سياق متصل، دعت حماس الإدارة الأمريكية إلى ممارسة ضغوط فعلية على تل أبيب لإجبارها على التقيد بالاتفاق الذي ينص على تلازم المسارات العسكرية والسياسية. وتتضمن التفاهمات بدء انسحاب قوات الاحتلال بالتزامن مع ترتيبات فنية تتعلق بحصر وتخزين السلاح تحت إشراف متفق عليه. وحذرت الحركة من أن استمرار التعنت الإسرائيلي يهدد بانهيار العملية التفاوضية وإعادة الأوضاع إلى مربع التصعيد الميداني الشامل.
المصدر:
القدس