آخر الأخبار

استنفار في غلاف غزة وإصابات بنيران الاحتلال في خانيونس

شارك

سادت حالة من التوتر الأمني في المناطق المحاذية لقطاع غزة عقب اكتشاف ثغرة في السياج الأمني الفاصل، مما دفع جيش الاحتلال لرفع حالة التأهب وإصدار أوامر للسكان المحليين بالتزام منازلهم. وأفادت مصادر ميدانية بأن عمليات تمشيط واسعة جرت في المنطقة قبل أن تخلص التحقيقات الأولية إلى استبعاد فرضية التسلل المقاوم، مرجحة أن تكون الفتحة مرتبطة بأنشطة جنائية أو محاولات تهريب.

ميدانياً، واصلت قوات الاحتلال خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن، حيث أطلقت النار باتجاه فلسطينيين شمالي مدينة خانيونس جنوب القطاع. وأسفرت هذه الاعتداءات عن إصابة ثلاثة مواطنين بجروح متفاوتة، في وقت تشهد فيه المناطق القريبة من الخط الفاصل استهدافات يومية متكررة رغم غياب القصف الجوي خلال الأيام القليلة الماضية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير تتحدث عن ضغوط دولية، لا سيما من واشنطن، لتثبيت وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين إضافيين. وتهدف هذه التحركات الدبلوماسية إلى إفساح المجال لتنفيذ التوافقات التي جرت بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء في القاهرة، خاصة فيما يتعلق بملفات نزع السلاح والترتيبات الأمنية والسياسية للمرحلة المقبلة.

على صعيد الدمار، كشفت تقارير أممية حديثة عن زيادة مقلقة في وتيرة هدم المباني، حيث ارتفعت نسبة الدمار بنحو 9% منذ دخول اتفاق وقف النار حيز التنفيذ. ويشير هذا الرقم إلى أن الاحتلال تعمد تدمير ما يقرب من عُشر الكتلة العمرانية في القطاع خلال فترة التهدئة، مستخدماً وسائل تفجير متطورة تشمل الروبوتات المفخخة التي تُدفع لوسط الأحياء السكنية.

الاحتلال يواصل نسف ما تبقى من منازل الفلسطينيين والبنية التحتية، وسط تقارير عن تدمير نحو عُشر المباني بعد سريان الاتفاق.

وفي سياق التوسع الميداني، عمدت القوات الإسرائيلية إلى تعديل مسار ما يعرف بـ 'الخط الأصفر'، مما أدى إلى اقتطاع مساحات إضافية من أراضي القطاع تقدر بنحو 20%. وبذلك، ارتفعت نسبة الأراضي التي تسيطر عليها قوات الاحتلال إلى نحو 72% من إجمالي مساحة غزة، مما أدى إلى تكدس سكاني خانق في المناطق المتبقية التي تفتقر لأدنى مقومات الحياة.

وتستهدف عمليات النسف الممنهجة التي ينفذها الاحتلال البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك شبكات المياه والصرف الصحي والطرق الرئيسية. ويرى مراقبون أن هذا التدمير الشامل يهدف إلى جعل عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية أمراً شبه مستحيل حتى في حال انسحاب القوات، نظراً لانعدام البيئة الصالحة للسكن والخدمات الأساسية.

إنسانياً، لا يزال نحو 1.9 مليون فلسطيني، يمثلون 90% من سكان القطاع، يعيشون في مخيمات نزوح متهالكة تفتقر للحماية من الظروف الجوية القاسية. وتتفاقم معاناة هؤلاء النازحين مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، وسط شح كبير في المساعدات الطبية والغذائية، مما ينذر بكارثة صحية وبيئية وشيكة في ظل استمرار الحصار والقيود المفروضة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا