آخر الأخبار

اتهام مستوطن بقتل الناشط عودة الهذالين في مسافر يطا

شارك

قدمت النيابة العامة الإسرائيلية في المنطقة الجنوبية لائحة اتهام رسمية أمام القضاء بحق المستوطن ينون إلياه ليفي، البالغ من العمر 33 عاماً والقاطن في مستوطنة 'معون'. وتأتي هذه الخطوة القانونية على خلفية تورطه في قتل الناشط والمعلم الفلسطيني عودة الهذالين في منطقة مسافر يطا بالضفة الغربية المحتلة، في حادثة أثارت تنديداً واسعاً.

وتعتبر هذه اللائحة الإجراء القضائي الأول من نوعه الذي يطال مستوطناً في قضية استشهاد فلسطيني منذ اندلاع المواجهات الشاملة في تشرين الأول/أكتوبر 2023. وقد نسبت سلطات الاحتلال للمتهم تهم القتل غير العمد الناتج عن التهور، بالإضافة إلى التعدي على أملاك الغير والإضرار المتعمد بالممتلكات الخاصة للفلسطينيين في المنطقة.

ووفقاً لبيان صادر عن وزارة العدل الإسرائيلية، فإن ليفي أطلق النار باتجاه مجموعة من المواطنين خلال مواجهة ميدانية اندلعت في قرية أم الخير. وجاءت هذه المواجهات عقب محاولات تجريف استهدفت أراضٍ خاصة، مما أدى إلى استشهاد الشاب عودة الهذالين البالغ من العمر 31 عاماً إثر إصابته برصاص مباشر في تموز/يوليو الماضي.

وكان الشهيد الهذالين يعمل معلماً في مدرسة محلية، وبرز اسمه عالمياً من خلال مشاركته في الفيلم الوثائقي 'لا أرض أخرى' الذي نال جائزة الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي. ويوثق الفيلم النضال اليومي لسكان مسافر يطا في مواجهة سياسات الهدم والتهجير القسري التي تمارسها سلطات الاحتلال والمستوطنون على حد سواء.

وتواجه قرية أم الخير والتجمعات السكانية في مسافر يطا اعتداءات ممنهجة وعنفاً متكرراً من قبل المستوطنين، تهدف إلى دفع السكان لترك أراضيهم. وتتزامن هذه الاعتداءات مع عمليات هدم واسعة ينفذها جيش الاحتلال بعد تصنيف أجزاء كبيرة من المنطقة كـ 'مناطق تدريب عسكرية' وإطلاق نار لإضفاء شرعية على التهجير.

قرار النيابة العامة يمثل خطوة بالغة الأهمية، ونأمل أن يكون سابقة يمكن البناء عليها في القضايا المستقبلية التي تنفذ فيها اعتداءات ضد الفلسطينيين.

من جانبه، وصف مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان 'بتسيليم' صدور هذه اللائحة بأنه استثناء يثبت القاعدة العامة المتمثلة في إفلات المستوطنين من العقاب. وأشار المتحدث باسم المركز، يائير دفير، إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يقدم فيها مستوطن للمحاكمة بتهمة قتل فلسطيني منذ بداية الحرب الحالية، رغم تكرار الجرائم.

وفي سياق متصل، أكد إيتان بيليج، محامي عائلة الشهيد الهذالين أن قرار النيابة يمثل خطوة قانونية جوهرية في مسار العدالة. وأعرب بيليج عن أمله في أن تتحول هذه القضية إلى سابقة قضائية رادعة تمنع تكرار الاعتداءات المستقبلية، مشدداً على أن وضوح الأدلة الجنائية لم يترك مجالاً للسلطات سوى توجيه الاتهام.

وكانت مؤسسة 'الحق' الفلسطينية قد عززت ملف القضية بتحقيق جنائي مستقل استند إلى مقاطع فيديو وثقت لحظة إطلاق ليفي للنار تجاه المدنيين العزل. وتظهر التسجيلات بوضوح تعمد المتهم استهداف الحشد، مما يدحض الروايات التي حاولت تصوير الحادث كدفاع عن النفس أو اشتباك متبادل.

يُذكر أن المستوطن المتهم ينون ليفي كان قد أُدرج سابقاً ضمن قوائم العقوبات الأمريكية والأوروبية في نيسان/أبريل 2024 نتيجة تورطه في هجمات سابقة ضد الفلسطينيين. وتأتي هذه التطورات في ظل واقع ديموغرافي معقد، حيث يعيش نحو 3 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية وسط تصاعد اعتداءات أكثر من نصف مليون مستوطن.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا