شهد مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة تصعيداً ميدانياً واسعاً اليوم الخميس، حيث أعلنت مصادر طبية عن وقوع 16 إصابة في صفوف المواطنين الفلسطينيين. وجاءت هذه الإصابات نتيجة اعتداءات قوات الاحتلال التي اقتحمت المنطقة وسط إطلاق كثيف للرصاص والقنابل، مما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة في عدة محاور.
وفي محاولة لحجب الحقيقة ومنع توثيق الانتهاكات، استهدفت قوات الاحتلال الطواقم الصحفية المتواجدة عند مدخل مخيم قلنديا بقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع. وأجبرت تلك القوات الصحفيين على مغادرة المنطقة تحت التهديد، وفرضت طوقاً أمنياً مشدداً حال دون وصول وسائل الإعلام إلى عمق المخيم لتغطية الأحداث الجارية هناك.
الإجراءات القمعية شملت أيضاً إغلاقاً كاملاً لشارع القدس الرئيسي الذي يربط بين بلدة كفر عقب ومخيم قلنديا، بالإضافة إلى إغلاق المداخل المؤدية للمنطقة من جهة 'سيكال'. هذا الحصار الميداني تسبب في شلل تام لحركة المواطنين، وترافق مع عمليات تنكيل واعتداء بالضرب المبرح على شبان فلسطينيين جرى اعتقالهم خلال المداهمات.
وفي سياق متصل، اقتحمت تعزيزات عسكرية كبيرة من جيش الاحتلال مدينة جنين شمال الضفة الغربية، وانتشرت بكثافة في محيط دوار الزايد. وجاء هذا التحرك العسكري عقب تعرض مركبة للمستوطنين لرشق بالحجارة من قبل شبان فلسطينيين، مما أسفر عن تحطم زجاجها وانسحاب المنفذين من المكان بسلام.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال شرعت فور اقتحامها لجنين بعمليات تفتيش واسعة طالت المحال التجارية والمنازل المحيطة بموقع الحادث. كما أخضعت عدداً من الشبان لتحقيقات ميدانية قاسية، في خطوة تهدف إلى ترهيب السكان والبحث عن المشاركين في رشق مركبة المستوطنين بالحجارة.
وخلال المواجهات التي اندلعت في جنين، أصيب طفل فلسطيني برصاص قوات الاحتلال، حيث نقلته طواقم الإسعاف لتلقي العلاج اللازم. وتأتي هذه الحادثة لتؤكد استمرار سياسة استهداف المدنيين والأطفال خلال الاقتحامات المتكررة التي تنفذها الوحدات الإسرائيلية في مدن ومخيمات الضفة الغربية المحتلة.
يُذكر أن وتيرة الاقتحامات والاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية قد تصاعدت بشكل غير مسبوق منذ السابع من أكتوبر 2023. وتتزامن هذه العمليات العسكرية مع هجمات ممنهجة يشنها المستوطنون ضد الممتلكات الفلسطينية، في ظل غطاء كامل من جيش الاحتلال الذي يواصل فرض قيوده المشددة على كافة مناحي الحياة.
المصدر:
القدس