تمكنت طواقم الدفاع المدني في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، من انتشال جثامين ثمانية عشر شهيداً من تحت أنقاض منزل يعود لعائلة كرم في شارع الصناعة. وأكدت مصادر محلية أن معظم الضحايا الذين جرى إخراجهم من بين الركام هم من الأطفال والنساء، في مشهد يعكس حجم المأساة الإنسانية المستمرة جراء استهداف المنازل المأهولة بالسكان.
وأفادت مصادر طبية وميدانية بأن فرق الإنقاذ تواصل عمليات البحث ورفع الأنقاض في الموقع المستهدف، محاولةً الوصول إلى أي ناجين أو مفقودين مفترضين. وتجري هذه العمليات في ظل ظروف قاسية ومعقدة، حيث تفتقر الطواقم إلى الآليات الثقيلة اللازمة للتعامل مع كتل الإسمنت الضخمة، مما يضطرهم للاعتماد على أدوات بدائية وجهود يدوية مضنية.
وتواجه فرق الدفاع المدني تحديات أمنية وتقنية كبيرة أثناء تأدية مهامها، لا سيما مع استمرار خطر انهيار الأجزاء المتبقية من المباني المتضررة على رؤوس العاملين. وأوضحت التقارير الميدانية أن محدودية الإمكانات المتاحة مقارنة بحجم الدمار الهائل في المنطقة تعيق سرعة الاستجابة، وتجعل من عملية انتشال الجثامين مهمة تستغرق ساعات طويلة من العمل المتواصل.
وفي سياق متصل، لا تزال أعمال البحث والانتشال جارية في عدة مناطق أخرى بقطاع غزة، وسط مخاوف حقيقية من وجود عشرات المفقودين تحت ركام المباني المدمرة التي لم تصلها فرق الإنقاذ بعد. ويناشد الأهالي والجهات المحلية بضرورة توفير المعدات اللازمة والوقود لتمكين طواقم الإغاثة من أداء واجبها في ظل تزايد أعداد البلاغات عن مفقودين تحت الأنقاض.
المصدر:
القدس