أماط جيش الاحتلال الإسرائيلي اللثام عن نتائج تحقيقاته الرسمية المتعلقة بالهجوم الدامي الذي شنه مستوطنون على بلدة تل غربي مدينة نابلس في الخامس والعشرين من تموز/يوليو المنصرم. وأقر التقرير العسكري بوقوع سلسلة من الإخفاقات الميدانية التي أدت لمقتل الضابط يوفال عزرا والجندي بنياهو ملط، وهما من سكان بؤرة 'حفات غلعاد' الاستيطانية، وذلك خلال المواجهات التي اندلعت عقب اقتحام مجموعة كبيرة من المستوطنين للبلدة الفلسطينية، مما أسفر حينها عن ارتقاء أربعة شهداء من أبناء البلدة الذين هبوا للدفاع عن منازلهم.
وألمح التحقيق العسكري بشكل صريح إلى احتمالية مقتل الجندي 'ملط' برصاص زملائه، حيث ذكر التقرير أنه رغم عدم القدرة على الجزم بمصدر الرصاصة بدقة، إلا أن المرجح هو إصابته بنيران عشوائية أطلقتها قوات الاحتلال أثناء محاولتها استهداف الشبان الفلسطينيين. كما كشف التقرير أن الضابط 'عزرا' كان هو من بادر بالهجوم المسلح على أهالي البلدة وتسبب في استشهاد أحدهم قبل أن يُقتل لاحقاً خلال الاشتباكات العنيفة التي شهدها الموقع، مما يعكس حجم التورط المباشر للمستوطنين المسلحين في عمليات القتل.
وفي تفاصيل مثيرة للجدل، أثبت التحقيق أن 'لواء السامرة' التابع لجيش الاحتلال كان يمتلك معلومات استخبارية مسبقة حول نية المستوطنين اقتحام البلدة قبل ساعات من التنفيذ، ورغم ذلك لم يتم منع الهجوم الذي وُصف بأنه جرى دون تنسيق رسمي. وأوضحت مصادر مطلعة أن قوة عسكرية انضمت لاحقاً للمستوطنين ورافقتهم خلال انتشارهم داخل البلدة، مع صدور تعليمات صريحة بإطلاق النار، وهو ما أدى في نهاية المطاف إلى وقوع المجزرة التي راح ضحيتها 4 فلسطينيين وإصابة واعتقال آخرين.
المصدر:
القدس