آخر الأخبار

اقتحام مخيم قلنديا: إغلاق شامل واعتداء على صحفيين

شارك

شهد مخيم قلنديا شمال مدينة القدس المحتلة، فجر وصباح اليوم الأربعاء، عملية عسكرية واسعة النطاق وصفت بأنها الأكبر منذ سنوات. ودفعت قيادة جيش الاحتلال بمئات الجنود معززين بعشرات الآليات والجرافات العسكرية، حيث فرضت طوقاً أمنياً شاملاً على كافة مداخل ومخارج المخيم، مما أدى إلى عزل السكان بشكل كامل عن محيطهم الخارجي.

وأفادت مصادر ميدانية بأن قوات الاحتلال منعت المواطنين من الوصول إلى المساجد لأداء صلاة الفجر، في خطوة تصعيدية تزامنت مع إحداث ثغرات في جدار الفصل العنصري لتسهيل دخول الآليات الثقيلة. كما شرعت الجرافات بعمليات تجريف في بعض الطرقات، وسط انتشار مكثف للقناصة فوق أسطح البنايات المرتفعة المطلة على أزقة المخيم المكتظة.

وفي إطار الانتهاكات المستمرة، أقدمت القوات المقتحمة على إخلاء عدد من العائلات من منازلها قسراً، وتحويل أحد البيوت السكنية إلى ثكنة عسكرية ومركز للتحقيق الميداني. ويخضع عشرات الشبان لعمليات استجواب قاسية داخل هذا المركز، في ظل حملة اعتقالات واسعة طالت العديد من أبناء المخيم الذين تم اقتيادهم إلى جهات مجهولة.

قوات الاحتلال أحدثت ثغرة في جدار الفصل لإدخال الجرافات العسكرية، وحولت منازل المواطنين إلى مراكز للتحقيق الميداني مع الشبان المحتجزين.

ولم يسلم العمل الصحفي من الاستهداف، حيث اعتدى جنود الاحتلال بالضرب المبرح على أحد الصحفيين أثناء محاولته تغطية الأحداث ميدانياً، مما أسفر عن إصابته بجروح وصفت بالبالغة نُقل على إثرها لتلقي العلاج. كما وزع الجيش منشورات تحذيرية في الشوارع، تحمل لغة تهديد للسكان وتتهمهم بممارسة أعمال العنف، في محاولة لترهيب الأهالي وثنيهم عن المقاومة.

يُذكر أن مخيم قلنديا يمثل نقطة تماس ساخنة نظراً لموقعه الاستراتيجي الرابط بين مدينتي القدس ورام الله، ويعاني سكانه من ضغوطات معيشية وأمنية مستمرة. وتأتي هذه العملية في سياق تصعيد إسرائيلي شامل يستهدف المخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية، وسط توقعات باستمرار العملية العسكرية لساعات إضافية نظراً لحجم التعزيزات التي لا تزال تتدفق نحو المنطقة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا