آخر الأخبار

اقتحام مخيم قلنديا وكفر عقب واعتقالات شمال القدس

شارك

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأربعاء، عملية عسكرية واسعة النطاق استهدفت مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب الواقعتين شمال مدينة القدس المحتلة. ودفعت سلطات الاحتلال بتعزيزات عسكرية كبيرة وآليات مصفحة انتشرت في الشوارع الرئيسية والأزقة، مما أدى إلى شلل تام في حركة المواطنين وفرض قيود مشددة على التنقل.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال فرضت حظراً شاملاً للتجوال في بلدة كفر عقب، ومنعت المواطنين من الخروج من منازلهم تحت تهديد السلاح. كما طالت الإجراءات القمعية دور العبادة، حيث منعت قوات الجيش أداء صلاة الفجر في كافة مساجد مخيم قلنديا، وسط انتشار مكثف للقناصة الذين اعتلوا أسطح البنايات السكنية العالية المطلة على المخيم.

وفي تصعيد ميداني خطير، تعرض شاب فلسطيني للدهس المتعمد من قبل آلية عسكرية إسرائيلية أثناء اقتحام محيط المخيم، ولم ترد أنباء دقيقة حول طبيعة إصابته حتى اللحظة. وتزامن ذلك مع حملة مداهمات للمنازل أسفرت عن اعتقال عدد من المواطنين، من بينهم والد الشهيد ليث الشوعاني، فيما خضع آخرون لتحقيقات ميدانية قاسية شملت عائلات أسرى وشهداء سابقين.

ولم يسلم العمل الصحفي من الانتهاكات، حيث اعتدت قوات الاحتلال بالضرب المبرح على الصحفي محمد سمرين أثناء محاولته تغطية الأحداث ونقل صورة ما يجري في المنطقة. كما اقتحمت القوات مقر اللجنة الشعبية في المخيم، وقامت بإخلاء عائلة فلسطينية من منزلها قسراً، في خطوة وصفتها الفعاليات الوطنية بأنها جزء من سياسة التهجير الممنهج.

الاحتلال أرسل رسائل نصية للسكان تفيد ببدء عملية عسكرية واسعة النطاق في المنطقة.

ورصد شهود عيان قيام جنود الاحتلال بإدخال صناديق ومعدات وخرائط مجهولة الأهداف إلى عمق المخيم، بالتزامن مع توزيع إخطارات هدم لمبانٍ ومنشآت تقع في محيط حاجز قلنديا العسكري. وفي سياق متصل، قامت الجرافات العسكرية بهدم منزلين في بلدة نحالين غرب بيت لحم، مما يشير إلى اتساع رقعة العمليات التدميرية في مختلف محافظات الضفة الغربية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية منذ الثامن من أكتوبر 2023، حيث تشير المعطيات الرسمية إلى استشهاد أكثر من 1,182 فلسطينياً وإصابة نحو 13 ألفاً آخرين في الضفة والقدس. كما بلغت حصيلة الاعتقالات أرقاماً قياسية بتجاوزها حاجز 24 ألف معتقل، وسط ظروف إنسانية وقانونية بالغة التعقيد يعيشها الشعب الفلسطيني.

وحذر مسؤولون فلسطينيون من أن هذه الحملات العسكرية، التي تشمل تجريف الأراضي وهدم المنازل والتوسع الاستيطاني، تهدف بشكل مباشر إلى فرض واقع جديد يمهد لضم الضفة الغربية رسمياً. وأكدت الفعاليات الوطنية أن هذه الإجراءات تقوض أي فرصة مستقبلية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وتضرب بعرض الحائط كافة القرارات الدولية والمواثيق الأممية ذات الصلة.

القدس المصدر: القدس
شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا