أصيب عشرة مواطنين فلسطينيين بجروح متفاوتة، اليوم الخميس، جراء تواصل العدوان الإسرائيلي الواسع على مخيم قلنديا شمالي القدس المحتلة لليوم الثاني على التوالي. وأكدت مصادر طبية أن طواقم الهلال الأحمر تعاملت مع الإصابات ميدانياً، في وقت يفرض فيه جيش الاحتلال حصاراً مشدداً يمنع وصول سيارات الإسعاف إلى داخل أزقة المخيم، مما أعاق نقل الجرحى والحالات المرضية الطارئة إلى المستشفيات لتلقي العلاج اللازم.
وترافقت العملية العسكرية مع إجراءات قمعية مشددة طالت بلدة كفر عقب المجاورة، حيث فرضت قوات الاحتلال حظراً للتجوال وأغلقت كافة المفارق والمسالك المؤدية إلى مدينة القدس. وشرعت الجرافات العسكرية بهدم عدد من المحال التجارية والمنشآت الاقتصادية الواقعة بالقرب من حاجز قلنديا العسكري، مما تسبب بخسائر مادية فادحة للمواطنين وتوقف تام للحركة التجارية في المنطقة الحيوية التي تربط القدس برام الله.
وفي تصعيد ميداني لافت، أقدمت وحدات الهندسة التابعة لجيش الاحتلال على تفجير أجزاء من منزل المواطن محمد جميل عمار، وذلك عقب اعتقاله ضمن حملة مداهمات واسعة طالت عشرات المنازل. وتأتي هذه الخطوة في سياق سياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها سلطات الاحتلال ضد عائلات الأسرى، وضمن خطة عسكرية أوسع تهدف إلى تكثيف العمليات الهجومية داخل مخيمات الضفة الغربية المحتلة لتقويض صمود سكانها.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر الشديد في ظل استمرار الحصار العسكري وتدمير البنى التحتية الممنهج الذي يمارسه الاحتلال للضغط على الحاضنة الشعبية وتقييد حركة المواطنين. وتؤكد المصادر المحلية أن هذه الحملة المكثفة تندرج ضمن محاولات الاحتلال لفرض واقع أمني جديد في شمال القدس، عبر تحويل الأحياء السكنية إلى ثكنات عسكرية وتضييق الخناق على سبل العيش اليومية للفلسطينيين.
المصدر:
القدس