نظمت جمعية البنوك في فلسطين لقاءً تشاورياً بطريقة الطاولة المستديرة في مدينة رام الله، حيث استضاف بنك القدس هذا الاجتماع الذي ضم نخبة من ممثلي القطاع المصرفي والكوادر الإعلامية الفلسطينية. وشهد اللقاء مشاركة لافتة لعدد من الصحفيين من قطاع غزة عبر تقنية الاتصال المرئي، في خطوة تهدف إلى توحيد الجهود الوطنية لنشر الوعي المالي والمصرفي في ظل التحديات الراهنة التي تواجه المجتمع الفلسطيني.
تركزت النقاشات خلال الجلسة على ضرورة مواكبة التطورات المتسارعة في الخدمات المالية الرقمية، مع التركيز بشكل خاص على آليات الاستخدام الآمن للتطبيقات البنكية والقنوات الإلكترونية الحديثة. واستعرض الحضور سبل التصدي لأساليب الاحتيال المالي المتطورة التي تستهدف المواطنين، مؤكدين على أهمية تعزيز مفاهيم الأمن السيبراني وحماية البيانات الشخصية والبطاقات الائتمانية لضمان بيئة مالية آمنة وموثوقة.
من جانبه، شدد مدير عام جمعية البنوك في فلسطين، بشار ياسين، على أن الشراكة مع المؤسسات الإعلامية تعد حجر الزاوية في استراتيجية نشر الثقافة المصرفية، كون الإعلام هو الجسر الأسرع للوصول إلى كافة فئات المجتمع. وأوضح ياسين أن تكامل الأدوار بين البنوك والصحافة يسهم بشكل مباشر في بناء ثقة الجمهور بالمنظومة المصرفية، ويشجع المواطنين على الانتقال نحو القنوات الرقمية بمسؤولية ووعي كامل بالمخاطر المحتملة.
كما تناول المشاركون في الطاولة المستديرة آليات ابتكار حملات إعلامية وتوعوية مشتركة تعتمد على تبسيط المفاهيم المالية المعقدة وتقديمها للجمهور بلغة سلسة وموثوقة. ويهدف هذا التوجه إلى الحد من المخاطر المرتبطة بالرقمنة المالية، وضمان وصول المعلومات الصحيحة للمستهلكين، بما يساهم في حماية مدخراتهم واستثماراتهم من أي محاولات اختراق أو تضليل إلكتروني قد يتعرضون لها.
وفي ختام اللقاء، أكد المجتمعون على ضرورة استمرار التنسيق الدائم بين الجمعية والمؤسسات الإعلامية لتنفيذ مبادرات ميدانية وبرامج توعوية مكثفة خلال الفترة المقبلة. واتفق الأطراف على وضع خطة عمل مشتركة تدعم جهود الشمول المالي في فلسطين، وتعمل على رفع مستوى المعرفة المصرفية لدى الأفراد والمؤسسات، بما يضمن مواجهة فعالة للتحديات المالية والإلكترونية المستجدة في السوق المحلي.
المصدر:
القدس