آخر الأخبار

مصطفى البرغوثي يطالب بعقوبات دولية على إسرائيل لوقف حرب غزة

شارك

شدد الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، على أن التضحيات الكبيرة التي يبذلها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة لن تذهب سدى، مؤكداً حتمية نيل الحرية والكرامة. وأشار البرغوثي إلى أن حرب الإبادة الجماعية لا تزال مستمرة بأشكال مختلفة، حيث يواصل الاحتلال خرق التفاهمات بآلاف الانتهاكات التي أسفرت عن ارتقاء مئات الشهداء منذ إعلان وقف إطلاق النار الأخير.

وأوضح البرغوثي في تصريحات صحفية أن الجانب الفلسطيني أبدى مرونة عالية جداً حرصاً على حماية أرواح المدنيين في القطاع، إلا أن هذا الحرص قوبل بصمت دولي مطبق تجاه خروقات الاحتلال. واعتبر أن مطالبة الفلسطينيين بالاستسلام في ظل هذه الظروف هو أمر مرفوض تماماً ولن يمر، داعياً إلى تغيير المقاربة الدولية في التعامل مع الجرائم الإسرائيلية المتواصلة.

وطالب الأمين العام للمبادرة الوطنية المجتمع الدولي بضرورة الانتقال من مربع بيانات الإدانة اللفظية إلى فرض عقوبات صارمة وضغوط حقيقية وملموسة على حكومة الاحتلال. وأكد أن غياب الإجراءات العقابية الرادعة هو ما يشجع إسرائيل على الاستمرار في جرائمها، مشيراً إلى أن الحراك الشعبي العالمي سيستمر حتى إحداث تغيير حقيقي في المواقف الرسمية للدول.

وفي سياق متصل، لفت البرغوثي إلى الثمن الباهظ الذي يدفعه الفلسطينيون من دمائهم، معتبراً أن هذه الدماء تساهم في كشف الوجه الفاشي للاحتلال وتغيير الرأي العام العالمي ضده. وسلط الضوء على المعاناة الإنسانية العميقة التي تعيشها نحو 200 عائلة فلسطينية لا تزال تبحث عن جثامين أبنائها المفقودين، مما يجدد الجراح حول آلاف الضحايا المطمورين تحت أنقاض المنازل المدمرة.

بيانات الإدانة الدولية لم تعد تغني شيئاً في ظل غياب أي إجراء عقابي رادع يجبر الاحتلال على وقف حرب الإبادة.

واتهم البرغوثي سلطات الاحتلال بتنفيذ عمليات إعدام ميدانية طالت أكثر من ألف معتقل داخل معسكر 'سدي تيمان' وسجون الاحتلال الأخرى، في جريمة تضاف إلى سجل الانتهاكات الجسيمة. وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تشييع جثامين 112 شهيداً من عائلتي أبو شريعة والحساينة، والذين تم انتشالهم بعد عمليات بحث شاقة استمرت لأسابيع تحت ركام مربع سكني كامل دمره الاحتلال سابقاً.

وأفادت مصادر ميدانية بأن المجزرة التي استهدفت المربع السكني في تشرين الثاني الماضي كانت قد أدت إلى استشهاد 308 مواطنين، بينهم عشرات الأطفال والنساء وذوي الاحتياجات الخاصة. وأكدت المصادر أن الاحتلال تعمد منع وصول طواقم الإنقاذ والإسعاف إلى الموقع المستهدف في حينه، مما ضاعف من أعداد الضحايا وحال دون إنقاذ المصابين العالقين تحت الأنقاض.

من جهتها، أكدت طواقم الدفاع المدني في غزة أن عمليات الانتشال الأخيرة كشفت عن بشاعة غير مسبوقة، حيث تسببت شدة الانفجارات والقنابل المستخدمة في تناثر الجثامين وتبخر بعضها بشكل كامل. وأوضحت المصادر أن نقص الآليات والمعدات الثقيلة لا يزال يعيق الوصول إلى آلاف المفقودين الآخرين الذين يعتقد أنهم لا يزالون تحت ركام المباني المدمرة في مختلف مناطق القطاع.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا