أفادت مصادر في الدفاع المدني الفلسطيني بقطاع غزة، باستمرار جهود طواقم الإنقاذ لليوم السابع عشر على التوالي في محاولة لانتشال جثامين الشهداء من تحت الأنقاض. ووصف المتحدث باسم الجهاز، محمود بصل، المشهد الحالي بأنه يمثل واحدة من أكبر الجنائز في تاريخ الشعب الفلسطيني، في ظل حجم الدمار الهائل وصعوبة الوصول إلى الضحايا.
وأكدت المصادر أن الفرق الميدانية تمكنت من استخراج 112 جثماناً من أصل 353 بلاغاً تحاول الطواقم التعامل معها، بينما لا يزال مصير المئات مجهولاً تحت ركام المنازل المدمرة. وأشار بصل إلى أن إجمالي عدد المفقودين في مختلف مناطق القطاع وصل إلى قرابة 8 آلاف شخص، مشدداً على أن نقص الآليات الثقيلة والمعدات التخصصية يمثل العائق الأكبر أمام إتمام عمليات الانتشال.
وفي سياق متصل، شهد قطاع غزة مراسم تشييع جماعية لـ 112 شهيداً تم انتشالهم مؤخراً، في وقت تعاني فيه فرق الإنقاذ من انعدام الوقود والاعتماد على أدوات بدائية. وتأتي هذه الجهود بعد مجازر دموية شهدها حي الصبرة، لا سيما تلك التي استهدفت عائلتي أبو شريعة والحساينة، والتي خلفت وحدها أكثر من 308 شهداء ومفقودين، مما يكرس واقعاً إنسانياً وحقوقياً كارثياً في القطاع.
المصدر:
القدس