أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان رسمي أصدره اليوم الإثنين، عن تنفيذ عملية اغتيال استهدفت محمود فطاير، أحد القادة الميدانيين في وحدة 'النخبة' التابعة لسرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي. وأوضح البيان أن العملية نفذت عبر غارة جوية دقيقة نفذها سلاح الجو في منطقة دير البلح بوسط قطاع غزة، وذلك بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها القيادة الجنوبية وجهاز الأمن العام.
وزعمت تقارير الاحتلال أن الشهيد فطاير كان مسؤولاً عن لواء المخيمات الوسطى، وشارك بشكل مباشر في هجمات السابع من أكتوبر عام 2023. كما ادعى البيان أن الاستخبارات الإسرائيلية كانت تلاحقه للاشتباه في ضلوعه باحتجاز الأسير الإسرائيلي 'روم براسلافسكي'، مشيراً إلى أن القوات الإسرائيلية رصدت تحركاته منذ فترة التهدئة المؤقتة وعملية تبادل الأسرى التي جرت في نوفمبر الماضي.
ووفقاً للرواية الإسرائيلية، فإن قرار التصفية اتخذ بعد رصد نشاطات عسكرية لفطاير تهدف للتخطيط لهجمات جديدة ضد قوات الجيش المتوغلة في القطاع. واعتبر المتحدث باسم جيش الاحتلال أن هذه الغارة تهدف إلى 'إزالة تهديد وشيك'، مؤكداً أن العمليات العسكرية ستستمر في ملاحقة الكوادر القيادية للمقاومة الفلسطينية في كافة مناطق قطاع غزة لضمان أمن المستوطنات والمدنيين الإسرائيليين حسب تعبيره.
في المقابل، أفادت مصادر محلية في قطاع غزة بأن الغارة الجوية استهدفت منطقة مأهولة بالسكان في دير البلح، مما أدى إلى حالة من الذعر والدمار في الممتلكات المحيطة. وأكدت المصادر أن سياسة الاغتيالات الممنهجة التي يتبعها الاحتلال تأتي في سياق التصعيد المستمر ضد المدنيين والمقاومين على حد سواء، مشددة على أن هذه العمليات تزيد من تعقيد المشهد الميداني والإنساني المتردي أصلاً في المحافظة الوسطى.
من جانبهن، حذرت هيئات إنسانية وحقوقية من استمرار استهداف المناطق السكنية تحت ذرائع أمنية، مؤكدة أن ادعاءات الاحتلال باستخدام أسلحة دقيقة لا تمنع وقوع مجازر بحق المدنيين. وأشارت هذه الهيئات إلى أن القصف الجوي المكثف على وسط القطاع يمثل خرقاً واضحاً للقوانين الدولية، ويساهم في تفاقم الأزمة الإنسانية الخانقة التي يعيشها سكان قطاع غزة في ظل الحصار والقصف المتواصل.
المصدر:
القدس