كشفت تقارير إعلامية عبرية عن إعداد قيادة المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال خطة عسكرية متكاملة تهدف إلى اجتياح واحتلال مخيمات جديدة في عمق الضفة الغربية. وأشارت المصادر إلى أن هذه الخطة ليست وليدة اللحظة أو قراراً طارئاً، بل هي استراتيجية موضوعة على طاولة رئيس الأركان منذ مطلع العام الجاري 2026، بانتظار الضوء الأخضر للتنفيذ الميداني الشامل.
وتستهدف الخطة العسكرية ثلاثة مخيمات رئيسية تشكل ثقلاً سكانياً وميدانياً، وهي مخيم بلاطة الواقع شرقي مدينة نابلس، ومخيم الجلزون شمالي رام الله، بالإضافة إلى مخيم قلنديا شمالي القدس المحتلة. وترجح التقديرات العسكرية أن تنطلق شرارة العمليات من مخيم بلاطة نظراً لموقعه الاستراتيجي في منطقة مواجهات ساخنة، مستغلة نفوذ ما يسمى بـ 'لواء السامرة' وحرية تحركه في محيط نابلس.
وتأتي هذه التحركات العسكرية في سياق محاولات الاحتلال المستمرة لفرض واقع أمني جديد وتثبيت وجوده العسكري الدائم داخل المخيمات الفلسطينية التي تشكل معاقل للمقاومة. وتتزامن هذه المخططات مع استمرار العملية الواسعة التي أطلق عليها الاحتلال اسم 'السور الحديدي'، والتي انطلقت في يناير 2025 واستهدفت بشكل مركز مخيمات شمال الضفة الغربية، مخلفة دماراً واسعاً في البنية التحتية.
وعلى الصعيد الإنساني، حذرت تقارير دولية صادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية 'أوتشا' من التداعيات الكارثية لهذه العمليات المستمرة، حيث تسببت في تهجير قسري لأكثر من 40 ألف فلسطيني حتى الآن. وأوضحت البيانات أن مخيمي طولكرم ونور شمس شهدا تشريد نحو 27.5 ألف مواطن، بينما طال التهجير نحو 21 ألفاً آخرين من مخيم جنين ومحيطه، مما ينذر بكارثة إنسانية أعمق في حال تنفيذ المخططات الجديدة.
المصدر:
القدس