آخر الأخبار

استشهاد 12 فلسطينياً في غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار

شارك

شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية سلسلة من الغارات الجوية الدامية على مناطق متفرقة في قطاع غزة اليوم الأحد، مما أسفر عن استشهاد 12 فلسطينياً، من بينهم طفلان وجنين في شهره السادس. وتأتي هذه الهجمات في وقت يشهد فيه القطاع استمراراً للخروقات الإسرائيلية الممنهجة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في العاشر من أكتوبر تشرين الأول لعام 2025.

وفي تفاصيل العدوان الميداني، أفادت مصادر طبية باستشهاد الشقيقين محمد وحازم عطية جبر جراء استهداف طائرات الاحتلال لمركبة مدنية كانت تسير شرق مدينة دير البلح وسط القطاع. ولم تتوقف الهجمات عند هذا الحد، بل طالت الأحياء السكنية المكتظة في المنطقة ذاتها، مما أدى إلى وقوع ضحايا إضافيين بين كبار السن والنساء.

كما استهدفت مروحيات الاحتلال منزلاً في منطقة المشاعلة غرب دير البلح فجر اليوم، مما أدى إلى استشهاد المسن كمال أبو معيلق البالغ من العمر 68 عاماً وزوجته هدى البالغة من العمر 59 عاماً. وأكد شهود عيان أن القصف دمر المنزل بشكل كامل فوق رؤوس ساكنيه، في إطار تصعيد يستهدف المناطق التي كان من المفترض أن تكون آمنة وفق التفاهمات الأخيرة.

أما في شمال قطاع غزة، فقد واصلت قوات الاحتلال استهداف المدنيين في مخيم جباليا، حيث استشهد الشاب محمد هاني العر إثر تعرضه لقصف مباشر. وذكرت مصادر محلية أن الغارة تسببت أيضاً في إصابة مواطن آخر بجروح وصفت بالخطيرة، نُقل على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج في ظل ظروف صحية صعبة يعاني منها القطاع.

وشهدت مدينة غزة فاجعة إنسانية جديدة، حيث أعلنت مصادر طبية في مستشفى الشفاء عن استشهاد عائلة كاملة مكونة من أربعة أفراد في قصف استهدف شقتهم ببرج السوسي. وأوضحت المصادر أن الشهداء هم عبد الله أبو الطيف وزوجته عبير عنان وطفلهما عزام، بالإضافة إلى جنين عثرت عليه طواقم الإنقاذ بين الأنقاض بعد انتشال جثامين ذويه.

وفي حي النصر غرب مدينة غزة، أصيب مواطن فلسطيني بجروح متفاوتة إثر غارة استهدفت شقة سكنية بالقرب من مسجد فلسطين، فيما تعرضت المناطق الشرقية لحي التفاح لإطلاق نار مكثف من الآليات الإسرائيلية المتمركزة على الحدود. وتسببت هذه الاعتداءات في حالة من الذعر بين السكان الذين يعانون من ويلات النزوح المستمر.

تتواصل الخروقات الإسرائيلية عبر عمليات القتل والتوغل منذ دخول المرحلة الأولى من الاتفاق حيز التنفيذ، ما أسفر عن ارتقاء المئات.

وفي جنوب القطاع، وتحديداً في مدينة خانيونس، استشهد ثلاثة أفراد من عائلة الهمص، وهم الزوج محمود وزوجته فاطمة وطفلتهما، إثر غارة جوية استهدفت شقتهم في منطقة القرارة. وأكدت مصادر طبية في مستشفى ناصر وصول جثامين الشهداء وثلاثة جرحى آخرين أصيبوا في ذات الهجوم الذي استهدف المربع السكني بشكل مفاجئ.

ولم تسلم مخيمات النازحين من الاستهداف، حيث أصيب خمسة فلسطينيين، بينهم أطفال، في قصف إسرائيلي طال نقطة لشحن الهواتف النقالة في مخيم الأرض الطيبة بمنطقة المواصي. وتعتبر منطقة المواصي من المناطق التي تكتظ بمئات آلاف النازحين الذين فروا من العمليات العسكرية في مناطق أخرى من القطاع، مما يرفع من مخاطر سقوط ضحايا مدنيين.

وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن عدد شهداء خروقات وقف إطلاق النار منذ أكتوبر الماضي قد ارتفع ليصل إلى 1230 شهيداً وأكثر من 4000 جريح. وتأتي هذه التطورات الميدانية بعد يومين فقط من إعلان الإدارة الأمريكية عن التوصل لاتفاق بشأن تنفيذ المرحلة التالية من وقف إطلاق النار، وهو ما يضع الاتفاق أمام اختبار حقيقي.

وعلى صعيد الحصيلة الإجمالية للعدوان المستمر منذ السابع من أكتوبر 2023، فقد تجاوز عدد الشهداء 73 ألفاً، فيما تخطى عدد المصابين حاجز 174 ألفاً. وتعاني البنية التحتية في غزة من دمار شبه كامل، حيث تشير التقارير إلى تدمير نحو 90% من المرافق المدنية والخدمية، بما في ذلك المستشفيات ومستودعات الأدوية.

وفي ظل هذا التصعيد، يترقب الشارع الفلسطيني الردود الدولية والتحركات السياسية الرامية لتثبيت التهدئة ومنع انهيار الاتفاق بشكل كامل. وتتزايد المطالب الشعبية بضرورة توفير حماية دولية للمدنيين ووقف سياسة الاستهداف المباشر للمنازل ومراكز الإيواء التي تواصل قوات الاحتلال ممارستها رغم التفاهمات المعلنة.

القدس المصدر: القدس
شارك

الأكثر تداولا إيران أمريكا دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا