تعرضت بلدة مادما الواقعة جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، اليوم الأحد، لهجوم من قبل مجموعات من المستوطنين استهدف البنية التحتية للبلدة. وأفادت مصادر محلية بأن المهاجمين أقدموا على تخريب أعمدة الكهرباء وإلحاق أضرار جسيمة بالشبكة في المنطقة الشمالية، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي بشكل كامل عن منازل المواطنين.
وفي سياق التصعيد الميداني، نفذت قوات الاحتلال سلسلة اقتحامات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، أسفرت عن اعتقال خمسة فلسطينيين على الأقل. وتركزت المداهمات في مدينة نابلس، حيث طالت الاعتقالات كلاً من أحمد حسين دويكات، الذي يشغل منصب مدير جمعية مديد الخيرية، والمواطن فضل الكردي عقب تفتيش منزليهما والعبث بمحتوياتهما.
ولم تقتصر العمليات العسكرية في نابلس على الاعتقالات، بل شملت أيضاً اقتحام بلدة تل جنوب غربي المدينة، حيث داهمت القوات الإسرائيلية عدداً من المنازل وأجرت عمليات تفتيش دقيقة. ورغم كثافة الإجراءات الأمنية في البلدة، لم يبلغ عن وقوع حالات اعتقال إضافية بين صفوف المواطنين هناك حتى اللحظة.
أما في محافظة بيت لحم جنوبي الضفة، فقد شنت القوات الإسرائيلية حملة مداهمات في مخيم الدهيشة، انتهت باعتقال ثلاثة شبان هم حمزة محمد فوزي سجدية، وقصي خالد محمد جعفري، وسيف الدين ياسين خليل جبر. وجاءت هذه الاعتقالات بعد اقتحام منازل ذويهم وترويع السكان في ساعات الصباح الأولى.
وامتدت الإجراءات القمعية لتشمل منطقة شارع الصف وسط مدينة بيت لحم، حيث تمت مداهمة منزل عائلة كنعان وتفتيشه بشكل استفزازي. كما أقدمت القوات المقتحمة على إلصاق منشورات تحمل لغة تهديدية على جدران مسجد صلاح الدين في المنطقة، في خطوة تهدف إلى ترهيب السكان المحليين.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل موجة متصاعدة من الاقتحامات اليومية التي تنفذها المؤسسة العسكرية الإسرائيلية في مختلف مدن ومخيمات الضفة الغربية. وتشمل هذه العمليات الممنهجة تدمير الممتلكات العامة والخاصة، وفرض قيود مشددة على حركة المواطنين الفلسطينيين.
وتشير البيانات الرسمية الفلسطينية إلى أن وتيرة اعتداءات الجيش والمستوطنين قد بلغت مستويات غير مسبوقة منذ السابع من أكتوبر 2023. حيث سجلت الإحصائيات ارتقاء أكثر من 1182 شهيداً وإصابة نحو 13 ألف آخرين، في حين تجاوز عدد المعتقلين حاجز 24 ألف فلسطيني خلال هذه الفترة الدامية.
المصدر:
القدس