صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من هجماتها الجوية على مناطق متفرقة في قطاع غزة منذ ساعات صباح اليوم الأحد، مما أسفر عن وقوع مجازر جديدة بحق المدنيين. وأفادت مصادر طبية بارتقاء ثمانية شهداء، من بينهم طفلان وسيدة، بالإضافة إلى إصابة عدد آخر بجروح متفاوتة جراء استهداف مباشر لشقق سكنية مأهولة في شمال ووسط وجنوب القطاع.
وفي تفاصيل العدوان الميداني، استهدفت طائرات الاحتلال شقة سكنية في برج 'السوسي' الواقع بمنطقة الميناء غرب مدينة غزة، ما أدى لاستشهاد مواطنين أحدهما طفل. كما طال القصف منطقة المشاعلة غرب مدينة دير البلح في المحافظة الوسطى، حيث استشهد فلسطينيان بينهما سيدة، في إطار سياسة الاستهداف المركز للمناطق السكنية التي يتبعها الجيش الإسرائيلي.
أما في جنوب القطاع، فقد ارتقى ثلاثة شهداء بينهم طفل إثر غارة جوية استهدفت منزلاً يعود لعائلة 'الهمص' في منطقة مواصي بلدة القرارة شمال غربي خان يونس. وتأتي هذه الهجمات في وقت تشهد فيه المنطقة نزوحاً كبيراً للمواطنين الباحثين عن ملاذات آمنة، إلا أن القصف طال المناطق التي يدعي الاحتلال أنها ضمن النطاق الإنساني.
وعلى الصعيد السياسي، كشفت مصادر قيادية فلسطينية عن وجود اتصالات مكثفة تجري مع أطراف دولية، من بينها المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر، لبحث سبل الضغط على الجانب الإسرائيلي لوقف العمليات العسكرية. وتأتي هذه التحركات في ظل حالة من الترقب لرد تل أبيب الرسمي والمكتوب على 'خارطة الطريق' المقترحة التي تتضمن 15 نقطة أساسية للتوصل إلى تهدئة شاملة.
وتواجه جهود الوساطة تحديات جسيمة، حيث تصر الفصائل الفلسطينية على ضرورة الانسحاب الكامل ووقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وفق ما تم التوافق عليه في القاهرة. ويرى مراقبون أن استمرار التصعيد الميداني والمجازر اليومية بحق المدنيين يضع عراقيل حقيقية أمام إتمام الاتفاق، مما ينذر باستمرار دوامة العنف في ظل غياب ضمانات دولية ملزمة للاحتلال.
المصدر:
القدس