كشف رئيس تيار الإصلاح الديمقراطي، القيادي الفلسطيني محمد دحلان، عن وجود اتصالات دبلوماسية مكثفة تجري حالياً مع الإدارة الأمريكية لضمان التنفيذ الدقيق والشامل لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وأشار دحلان إلى أن المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر أكد له انخراطه في جهود مباشرة مع الجانب الإسرائيلي تهدف إلى وقف كافة العمليات العسكرية والهجمات اليومية التي تستهدف القطاع، لضمان استقرار التهدئة.
وأوضح القيادي الفلسطيني في بيان رسمي أن هذه التحركات الدولية تأتي في أعقاب إبداء حركة حماس وبقية الفصائل الفلسطينية موافقة صريحة على 'خارطة طريق' شاملة تتألف من 15 نقطة أساسية. وشدد دحلان على أن الكرة الآن في الملعب الإسرائيلي، حيث أن استدامة هذا الاتفاق ونجاحه يعتمدان بشكل كلي على مدى التزام سلطات الاحتلال بوقف عدوانها وتوفير الضمانات اللازمة لعدم تكرار التصعيد العسكري.
وفي سياق متصل، وجه دحلان دعوة صريحة لكافة الأجنحة العسكرية والفصائل الفلسطينية بضرورة الالتزام الحرفي ببنود الاتفاق المتوافق عليه، والعمل على إنهاء كافة المظاهر المسلحة في المناطق المدنية. ويهدف هذا الإجراء، حسب رؤيته، إلى سحب أي ذرائع قد تتذرع بها تل أبيب لتقويض التفاهمات الجارية أو التنصل من استحقاقات التهدئة التي ترعاها أطراف إقليمية ودولية.
وأعرب دحلان عن تطلعه لأن تكون هذه المرحلة الانتقالية نقطة انطلاق حقيقية للبدء في عمليات إعادة إعمار واسعة لما دمره الاحتلال في قطاع غزة، بالتوازي مع حماية الأراضي في الضفة الغربية من التغول الاستيطاني. وأكد أن الهدف النهائي من هذه التفاهمات يجب أن يفضي إلى مسار سياسي يؤدي لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، مشيراً إلى أن جولات التفاوض في القاهرة كانت حاسمة في صياغة هذا الإطار.
وتشير المصادر إلى أن الاتفاق الجديد يستند إلى جداول زمنية دقيقة تشمل مراحل تبادل الأسرى والانسحاب الإسرائيلي الكامل من كافة مناطق قطاع غزة، بالإضافة إلى ترتيبات تتعلق بنزع السلاح وبدء تدفق المساعدات الإنسانية. وتنتظر الأوساط السياسية حالياً صدور رد كتابي رسمي من الحكومة الإسرائيلية عقب اجتماعها المرتقب، والذي سيحدد المسار النهائي لتنفيذ بنود خارطة الطريق على أرض الواقع.
المصدر:
القدس