شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، حملة مداهمات واسعة النطاق استهدفت عدة مناطق في الضفة الغربية المحتلة، مما أسفر عن اعتقال ستة مواطنين فلسطينيين على الأقل، من بينهم طفل. وتركزت هذه العمليات العسكرية في محافظتي نابلس وبيت لحم، حيث اقتحمت القوات المنازل وعاثت فيها خراباً قبل اقتياد المعتقلين إلى جهات مجهولة.
وفي تفاصيل العدوان شمال الضفة، أفادت مصادر محلية بأن آليات الاحتلال اقتحمت قرى وبلدات تابعة لمحافظة نابلس، حيث جرى اعتقال أربعة مواطنين عقب مداهمة منازلهم وتفتيشها بدقة. وتوزعت هذه الاعتقالات بين قرية عوريف وبلدة عينابوس جنوباً، بالإضافة إلى بلدة برقة الواقعة شمال غرب المدينة، وسط إجراءات أمنية مشددة فرضها الجيش في محيط تلك المناطق.
وشهدت قرية عصيرة الشمالية تصعيداً لافتاً، حيث نفذت قوات الاحتلال تدريبات عسكرية ميدانية تخللها اقتحام عشرات المنازل السكنية وترويع قاطنيها. وقامت القوات باحتجاز عشرات الشبان الفلسطينيين داخل أحد المنازل التي تم تحويلها بشكل مفاجئ إلى مركز للتحقيق الميداني، حيث خضع المحتجزون لاستجوابات مطولة قبل أن يتم الإفراج عن معظمهم في وقت لاحق.
أما في جنوب الضفة الغربية، فقد طالت الاعتقالات طفلاً صغيراً خلال عملية اقتحام نفذها الجيش لقرية وادي فوكين الواقعة غرب مدينة بيت لحم. كما اعتقلت قوات الاحتلال شاباً آخر أثناء مروره عبر حاجز 'الكونتينر' العسكري الذي يفصل شمال الضفة عن جنوبها، وهو ما يندرج ضمن سياسة التضييق المستمرة على حركة المواطنين عبر الحواجز العسكرية المنتشرة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد وتيرة الاقتحامات الإسرائيلية للمدن والمخيمات الفلسطينية، والتي باتت تتسم بالعنف المفرط وتدمير البنية التحتية والممتلكات الخاصة. وتشير التقارير الميدانية إلى أن هذه العمليات تهدف إلى تشديد القبضة الأمنية وفرض واقع جديد على الأرض، تزامناً مع استمرار العدوان الشامل على الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن تواجده.
ومنذ اندلاع المواجهات في أكتوبر 2023، سجلت المؤسسات الرسمية الفلسطينية أرقاماً قياسية في انتهاكات الاحتلال بالضفة، حيث ارتقى أكثر من 1182 شهيداً وأصيب نحو 13 ألفاً آخرين. كما بلغت حصيلة الاعتقالات أرقاماً غير مسبوقة بتجاوزها حاجز 24 ألف حالة اعتقال، مما يعكس حجم التصعيد الممنهج الذي تمارسه سلطات الاحتلال والمستوطنون ضد الفلسطينيين.
المصدر:
القدس