التقى سعادة سفير دولة فلسطين لدى سلطنة عُمان احمد الرويضي ، وكادر السفارة ، بالجرحى ومرافقيهم من قطاع غزة ، في محل إقامتهم ، في مسقط ، حيث تستضيفهم السلطنة ، وتوفر لهم أسباب الرعاية والعناية.
وتأتي هذه الزيارة في إطار الزيارات المستمرة والدورية لمعايدتهم والاستماع إلى طلباتهم وملاحظاتهم ، وتفقد شؤنهم وأحوالهم.
وفي مستهل حديثه كرر السفير الرويضي شكره للسلطنة وأثنى على حسن ضيافتها واهتمامها ، وحرصها على تأمين احتياجات الجرحى ومرافقيهم ومقومات الإقامة والحياة الكريمة ، بالتنسيق والتعاون مع سفارة دولة فلسطين التي تقوم بدورها وواجباتها وفق ما تسمح بها امكانياتها وظروفها.
ونقل السفير الرويضي إلى الجرحى وذويهم تحيات القيادة الفلسطينية وعلى رأسها سيادة الرئيس محمود عباس وتوصياته المباشرة ، بمتابعة اوضاعهم وتوفير احتياجاتهم ، كما تقدم بالتهنئة للطلبة من أبناء الجرحى خصوصا ، ولسائر أبناء الجالية ممن نجحوا في الصفوف الانتقالية ، وأولئك الذين اجتازوا امتحانات الثانوية العامة ، معربا عن اعتزازه بالنتائج والمعدلات العالية التي حصل عليها طلبة المحافظات الجنوبية وعددهم 25، الذين تقدموا لامتحانات الثانوية العامة ، في قاعة الامتحانات التي وفرتها سفارة فلسطين وتحت إشرافها.
وتوقف سعادة السفير الرويضي عند اهتمام الشعب الفلسطيني وشغفه الدائم بالتعلم ومواصلة الدراسة حتى في أقسى الظروف ، وما يسطره أهلنا في قطاع غزة من صمود وقرار راسخ بالبقاء ورفض الخروج والتهجير ، و اقبال منقطع النظير على التعلم وخوض الامتحانات واحراز أعلى الدرجات والمستويات ، في أوضاع تفتقر لأبسط مقومات الحياة ووسط الدمار الشامل الذي لحق بالقطاع ومدارسه ومؤسساته التعليمية ، وكذلك في الضفة الغربية والقدس ، حيث يستمر الحصار والتضييق ، والتوسع الاستيطاني والاعتداءات.
واشار سعادة السفير إلى رفض القيادة الفلسطينية التنازل عن ثوابت البرنامج الوطني والعمل السياسي والنضالي وخيار الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران بعاصمتها القدس وعودة اللاجئين ، وفق ما نصت عليه المبادرة العربية للسلام وحل الدولتين ، واصرارها على وضع مصلحة الشعب الفلسطيني وحقوقه فوق أي اعتبار أخر، وعملها الدؤوب لبلوغ مرحلة التعافي والبناء في قطاع غزة و الحفاظ على الوحدة الجغرافية والسياسية وتكريس الديمقراطية وتجديد الشرعيات ، من خلال اتمام العملية الانتخابية للمجلس التشريعي كجزء من المجلس الوطني الفلسطيني ، بالانتخاب داخل الوطن ، وأن تشمل الانتخابات الضفة الغربية بما فيها العاصمة الفلسطينية القدس وقطاع غزة ، واعتماد ترشيح أو انتخاب أعضاء المجلس الوطني في خارج الوطن ، في شهر نوفمبر ، تمهيدا للإنتخابات الرئاسية في مستهل العام القادم.
وأكد السفير الرويضي على أن قرار القيادة الفلسطينية وخيار الشعب الفلسطيني الوحيد ، هو الصمود والبقاء ، وبناء القدرات الذاتية ومراكمة المكاسب السياسية والدبلوماسية والإعترافات الدولية.
ثم فتح السفير الفلسطيني باب المداخلات وطرح الاسئلة والاستفسارات ، وقدم توضيحا للعديد من النقاط والمسائل ، ووعد بمتابعة عدد أخر ، والعمل بكل الجهود لتقديم الحلول والوفاء بالاحتياجات ، وتابع قصيدة وطنية القتها الطفلة الصغيرة فاية المدهون وعرضا تعبيريا قدمته الطفلة جنى سلمان.
ومن جانبهم أثنى عدد من المتكلمين على مستوى الرعاية الذي قدمته وتكفلت به السلطنة ، وعلى الجهود الصادقة والتواصل المباشر لسعادة السفير الرويضي ، وحرصه على إضفاء أجواء الألفة والترابط الأسري والعائلي و تبديد الإحاس بالفقد والغرقة، ومشاركته لهم بكل المناسبات والاحتفالات الإجتماعية والوطنية. ، و إحاطتهم بكل مظاهر الاهتمام والتكريم .
المصدر:
القدس