آخر الأخبار

الجزائر تدين اعتداءات المستوطنين في الضفة وتدعو لتحرك دولي

شارك

أعربت وزارة الخارجية الجزائرية في بيان رسمي عن إدانتها واستنكارها الشديدين للموجة المتصاعدة من اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين ضد المواطنين الفلسطينيين في قرى وبلدات الضفة الغربية المحتلة. وأكدت المصادر أن هذه الهجمات التي تستهدف الأرواح والممتلكات تمثل تصعيداً خطيراً يتزامن مع حملات عسكرية مكثفة يشنها جيش الاحتلال تشمل المداهمات والاعتقالات الواسعة.

وشددت الخارجية الجزائرية على أن ممارسات المستوطنين القائمة على الترهيب الممنهج تهدف بشكل أساسي إلى تكريس سياسة التوسع الاستيطاني على حساب الأراضي الفلسطينية. وأوضحت أن هذا السلوك يمثل انتهاكاً صارخاً لكافة المواثيق الدولية وقرارات الأمم المتحدة، ويؤدي بشكل مباشر إلى تقويض أي فرص مستقبلية لإحياء مسار السلام أو تنفيذ حل الدولتين المتفق عليه دولياً.

وجددت الجزائر في بيانها التأكيد على موقفها التاريخي والثابت الداعم للحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، والتي لا تقبل التصرف أو التنازل تحت أي ضغوط. وأشارت إلى أن حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة ذات السيادة الكاملة وعاصمتها القدس الشريف يظل على رأس أولويات الدبلوماسية الجزائرية في المحافل الإقليمية والدولية.

ووجهت السلطات الجزائرية نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي بضرورة تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والتحرك الفوري لوضع حد نهائي لهذه الاعتداءات المتكررة. وطالبت بتوفير الحماية اللازمة للمدنيين الفلسطينيين الذين يواجهون آلة العنف الاستيطاني المدعومة بحماية عسكرية، محذرة من أن استمرار الصمت الدولي يشجع الاحتلال على الاستمرار في خروقاته.

تعتبر الجزائر هذه الممارسات القائمة على العنف والترهيب تكريساً لسياسة التوسع الاستيطاني وتقويضاً لجهود السلام.

يأتي هذا الموقف الدبلوماسي في ظل تقارير ميدانية مقلقة تشير إلى وصول عنف المستوطنين في الضفة الغربية إلى مستويات غير مسبوقة تاريخياً. وقد وثقت مصادر حقوقية وأممية زيادة حادة في وتيرة الهجمات المنظمة التي تستهدف التجمعات السكانية الفلسطينية المعزولة، مما أدى إلى خلق بيئة طاردة للسكان الأصليين تحت وطأة التهديد الدائم.

وفي سياق متصل، كشفت بيانات صادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن العام الجاري شهد نزوح آلاف الفلسطينيين من ديارهم في مناطق متفرقة بالضفة الغربية نتيجة إرهاب المستوطنين. وأوضحت التقارير أن القيود المشددة المفروضة على الحركة والوصول إلى الموارد الطبيعية، تسببت في تدهور معيشي حاد دفع العائلات لترك أراضيها قسراً.

وحذرت الهيئات الأممية من التداعيات الإنسانية الكارثية لاستمرار هذه الأوضاع، مشيرة إلى أن غياب المحاسبة لمرتكبي هذه الجرائم يؤدي إلى تفاقم حالة عدم الاستقرار. وتؤكد المصادر أن الوضع في الضفة الغربية بات يتطلب تدخلاً دولياً يتجاوز بيانات الإدانة التقليدية نحو خطوات عملية تضمن وقف التهجير القسري وحماية الوجود الفلسطيني.

القدس المصدر: القدس
شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل روسيا

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا