صعدت قوات الاحتلال من عملياتها العسكرية في مختلف محافظات الضفة الغربية منذ ساعات الفجر الأولى، حيث تركزت الاقتحامات في محافظة نابلس ومخيماتها. وأفادت مصادر ميدانية بأن الحملة أسفرت عن اعتقال ما لا يقل عن 24 مواطناً عقب مداهمة منازلهم والعبث بمحتوياتها بشكل استفزازي، وشملت المداهمات أحياء سكنية واسعة في المدينة ومخيمي عسكر القديم والجديد بالإضافة إلى عدة قرى محيطة.
وفي إطار سياسة العقاب الجماعي، قامت الفرق الهندسية التابعة لجيش الاحتلال بأخذ قياسات منزل أحد الشهداء في بلدة تل تمهيداً لتفجيره أو هدمه في وقت لاحق. ولم تكتفِ القوات بذلك، بل أقدمت على إغلاق المنزل بشكل كامل ومنع أفراد العائلة من الدخول إليه، وسط حالة من التوتر الشديد سادت المنطقة جراء الانتشار العسكري الكثيف وتفتيش البنايات السكنية والاستيلاء على أجهزة إلكترونية وحواسيب.
أما في بلدة بيت دجن شرق نابلس، فقد سلمت سلطات الاحتلال 10 إخطارات تقضي بهدم منازل ومنشآت زراعية وبركسات، من بينها مزرعة للدواجن، بدعوى البناء غير المرخص. وتأتي هذه الإخطارات رغم وقوع المنشآت المستهدفة داخل المخطط الهيكلي للبلدة، مما يعكس توجهاً لتوسيع عمليات الهدم وتهجير السكان من أراضيهم لصالح التوسع الاستيطاني في المنطقة الشرقية.
وفي محافظة طوباس، لم تتوقف الانتهاكات عند حدود المداهمات، بل طالت بلدة طمون حيث جرى اعتقال شاب وشقيقته بعد اقتحام عنيف لمنزل ذويهما. وتزامن ذلك مع تشديد الحصار العسكري على الحواجز المحيطة بمدينة نابلس، مما أدى إلى عرقلة حركة المواطنين وتفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية في ظل الإغلاقات المتكررة والتدقيق في هويات المارة.
وعلى صعيد اعتداءات المستوطنين، سجلت الساعات الأخيرة هجمات خطيرة استهدفت دور العبادة، حيث أقدمت مجموعات من المستوطنين على إضرام النيران في مساجد بالضفة الغربية. وتأتي هذه الاعتداءات تحت حماية جيش الاحتلال، في ظل تصاعد وتيرة العنف الممنهج الذي يمارسه المستوطنون ضد القرى والبلدات الفلسطينية وممتلكات المواطنين ومقدساتهم.
المصدر:
القدس