آخر الأخبار

هآرتس: نتنياهو أسوأ رئيس وزراء في تاريخ إسرائيل وتداعيات اقت

شارك

أكدت تقارير صحفية عبرية صادرة اليوم السبت أن التاريخ سيسجل بنيامين نتنياهو بصفته أسوأ رئيس وزراء تولى قيادة إسرائيل منذ تأسيسها. وأوضحت المصادر أن هذا التقييم لا يستند فقط إلى الإخفاق الأمني الكبير في السابع من أكتوبر 2023، بل يمتد ليشمل الأثمان الاقتصادية الباهظة التي سيتحملها المجتمع الإسرائيلي نتيجة السياسات المتبعة.

وأشارت المصادر إلى أن الهالة التي أحاط بها نتنياهو نفسه طوال مسيرته السياسية كـ 'رجل أمن' قد تبخرت تماماً في أعقاب الهزيمة التي وقعت تحت مسؤوليته المباشرة. واعتبرت أن تلك الأحداث شكلت نقطة تحول أدت إلى فقدان الثقة في قدرته على توفير الحماية، مما جعل صورته السياسية في مهب الريح أمام الجمهور الإسرائيلي.

ومنذ ذلك التاريخ، دخل الإسرائيليون في واحدة من أكثر الفترات الأمنية خطورة وتعقيداً، حيث وُصف التهديد الحالي بأنه الأسوأ الذي يواجهه الكيان منذ جيلين كاملين. هذا التدهور الأمني لم يتوقف عند الحدود العسكرية، بل انعكس بشكل مباشر على استقرار الجبهة الداخلية والشعور العام بالأمان.

وعلى الصعيد المالي، لفتت التقارير إلى أن ميزانية وزارة الدفاع وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، مما استدعى فرض زيادات ضريبية قاسية على المستوطنين. كما أدت هذه السياسات إلى تقليص حاد في الخدمات العامة وتفاقم الدين العام، وهو ما سيترك آثاراً سلبية عميقة على مستويات المعيشة لسنوات طويلة قادمة.

وفي سياق متصل، ذكّرت المصادر بأن هجوم السابع من أكتوبر الذي نفذته المقاومة الفلسطينية جاء رداً على الانتهاكات المستمرة بحق المقدسات والمسجد الأقصى. وقد اعتبر مسؤولون أمنيون وعسكريون سابقون أن طريقة التعامل مع ذلك الهجوم مثلت فشلاً استخباراتياً ذريعاً، مما دفع بعضهم للاستقالة والاعتراف بالمسؤولية.

فشل نتنياهو لن يُقاس فقط بأحداث السابع من أكتوبر، وإنما أيضًا بالثمن الاقتصادي الباهظ الذي ستدفعه إسرائيل.

ولا تقتصر أزمات نتنياهو على الداخل، بل تمتد إلى الساحة الدولية حيث بات مطلوباً للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية منذ عام 2024. وتواجه القيادة الإسرائيلية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين، مما يزيد من عزلة الحكومة الحالية دولياً.

وكان الكنيست الإسرائيلي قد صادق في مارس الماضي على موازنة ضخمة لعام 2026 بلغت قيمتها نحو 850.6 مليار شيكل، ما يعادل 271 مليار دولار. وتُعد هذه الموازنة هي الأكبر في تاريخ البلاد، وتعكس حجم الإنفاق العسكري الهائل الذي استنزف موارد الدولة على حساب القطاعات المدنية.

وفيما يخص الخارطة السياسية، أظهرت أحدث استطلاعات الرأي تراجعاً حاداً لمعسكر نتنياهو اليميني مقابل تقدم كتلة المعارضة. وبحسب البيانات، فإن المعارضة قادرة على تشكيل حكومة جديدة بحصولها على 62 مقعداً في الكنيست، بينما يتجمد رصيد معسكر نتنياهو عند 48 مقعداً فقط في حال جرت الانتخابات اليوم.

ومن المتوقع أن تكون الانتخابات القادمة حدثاً استثنائياً، كونها الأولى منذ عام 1988 التي قد تُجرى في موعدها الدستوري دون تقديم. ويأتي ذلك بعد أن أكمل الكنيست الحالي ولايته الكاملة، رغم العواصف السياسية والاحتجاجات الواسعة التي طالبت برحيل الحكومة الحالية وإجراء انتخابات مبكرة.

يُذكر أن الكنيست الحالي هو الخامس والعشرون في تاريخ الكيان الذي أقيم على أنقاض المدن والقرى الفلسطينية المهجرة عام 1948. ورغم القرارات الدولية، لا تزال إسرائيل ترفض الانسحاب من الأراضي المحتلة أو السماح بإقامة دولة فلسطينية مستقلة، متمسكة بسياسات التوسع والاستيطان التي يقودها اليمين المتطرف.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا