شهدت منطقة سوسيا الواقعة إلى الجنوب من مدينة الخليل مساء اليوم السبت مواجهات ميدانية عنيفة بين أهالي المنطقة ومجموعات من المستوطنين. وأفادت مصادر بأن هذه الاحتكاكات تطورت سريعاً إلى تبادل للرشق بالحجارة، مما أدى إلى وقوع إصابة مباشرة في صفوف المستوطنين استدعت نقله لتلقي العلاج الطبي في أحد المشافي القريبة.
وفي تطور لافت خلال الاشتباك الميداني، أكدت التقارير العسكرية أن شاباً فلسطينياً تمكن من السيطرة على سلاح أحد المستوطنين والانسحاب من المكان بنجاح. وتزامن ذلك مع سماع دوي إطلاق نار في الهواء، فيما سارع جيش الاحتلال إلى إصدار بيان يوضح فيه أن الحادثة لم تكن عملية إطلاق نار مدبرة بل ناتجة عن تداعيات المواجهة المباشرة.
وعلى إثر ذلك، دفعت قيادة جيش الاحتلال بتعزيزات عسكرية إضافية إلى منطقة جنوب الخليل، حيث شرعت القوات في تنفيذ عمليات تمشيط واسعة النطاق بحثاً عن المنفذ والسلاح المفقود. وشملت الإجراءات الأمنية إغلاق عدد من المداخل الرئيسية والفرعية للبلدات الفلسطينية المحيطة، مع تشديد القيود على حركة المواطنين عبر الحواجز الطيارة.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد مستمر في وتيرة الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون ضد التجمعات الفلسطينية في مسافر يطا ومناطق جنوب الضفة الغربية. ويرى مراقبون أن نجاح المواطنين في التصدي لهذه الهجمات بات يأخذ منحى أكثر حدة في ظل غياب الحماية الدولية وتزايد وتيرة الاستيطان الرعوي الذي يستهدف تهجير السكان من أراضيهم.
من جهتها، تواصل قوات الاحتلال فرض طوق أمني مشدد على القرى المجاورة لمنطقة سوسيا، وسط مخاوف إسرائيلية من استخدام السلاح المستولى عليه في عمليات مستقبلية. وتستمر عمليات المداهمة والتفتيش في المنازل القريبة من موقع المواجهة، في محاولة للوصول إلى أي خيط يقود لمكان السلاح، وسط حالة من التوتر الشديد تسود المنطقة.
المصدر:
القدس