أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة، صباح اليوم الثلاثاء، عن ارتقاء 9 شهداء، من بينهم 4 أطفال، جراء سلسلة من الغارات الجوية العنيفة التي نفذتها طائرات الاحتلال. وقد تركزت هذه الهجمات منذ ساعات الفجر الأولى على مناطق مأهولة بالسكان، مما أدى إلى وقوع دمار واسع في الممتلكات والبنية التحتية.
وأوضحت المصادر أن القصف استهدف بشكل مباشر منازل وتجمعات للمدنيين في عدة محاور جغرافية داخل القطاع، ما أسفر عن وقوع عدد كبير من الإصابات المتفاوتة. وقد جرى نقل الجرحى إلى المستشفيات والمرافق الطبية التي تواجه تحديات هائلة نتيجة النقص الحاد في الأدوية والمستهلكات الطبية الأساسية اللازمة لإنقاذ الحياة.
وشهدت الساعات الماضية تصعيداً ملحوظاً في كثافة العمليات العسكرية، حيث لم يقتصر العدوان على الغارات الجوية بل شمل قصفاً مدفعياً طال الأحياء السكنية في شمال ووسط وجنوب القطاع. هذا التزامن في القصف أدى إلى حالة من الإرباك في صفوف المواطنين الذين حاولوا النزوح إلى مناطق أكثر أمناً تحت وطأة النيران.
وفي سياق متصل، أكدت طواقم الإغاثة والدفاع المدني أن عمليات البحث والإنقاذ لا تزال جارية تحت أنقاض المباني التي سويت بالأرض. وتبذل الفرق الميدانية جهوداً مضنية لانتشال المفقودين، وسط مخاوف حقيقية من ارتفاع حصيلة الضحايا نتيجة وجود عالقين لا تزال أصواتهم تُسمع من تحت الركام.
تأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الدولية من تفاقم الكارثة الإنسانية داخل قطاع غزة. وتشير التقارير المحلية إلى أن استمرار استهداف المناطق السكنية يساهم بشكل مباشر في زيادة موجات النزوح القسري، ويضع ضغوطاً إضافية على مراكز الإيواء التي باتت تفتقر لأدنى مقومات الحياة.
المصدر:
القدس