آخر الأخبار

حزب فلسطين الحرة في نيوزيلندا: غزة محرقة العصر

شارك

أكد بول هوبكنسون، مؤسس حزب 'فلسطين الحرة' في نيوزيلندا أن الحزب يهدف بشكل أساسي إلى تحميل الحكومة النيوزيلندية والقوى الدولية مسؤولية ما وصفه بالتواطؤ في حرب الإبادة الجماعية بقطاع غزة. وأوضح هوبكنسون أن ما يشهده العالم اليوم هو محرقة العصر التي تُبث تفاصيلها على الهواء مباشرة أمام صمت دولي مريب.

واستعرض الناشط السياسي والمدرس الثانوي أهداف الحزب الذي رأى النور في مايو الماضي، مشيراً إلى أن البرنامج السياسي يركز على إعادة القضية الفلسطينية إلى واجهة الاهتمام العالمي. وأضاف أن التوترات الإقليمية الأخيرة أدت إلى تراجع الزخم الإعلامي حول غزة، وهو ما يسعى الحزب لتلافيه قبل انتخابات عام 2026.

وشدد هوبكنسون على أن تأسيس الحزب يمثل أداة لمحاسبة السياسيين في نيوزيلندا الذين اعتبرهم شركاء في معاناة الشعب الفلسطيني المستمرة منذ عقود. وأشار إلى أن النظام السياسي القائم على الائتلافات لم يغير من واقع التواطؤ، سواء كانت الأحزاب في سدة الحكم أو في صفوف المعارضة.

واعتبر مؤسس الحزب أن جميع القوى السياسية التقليدية في بلاده فشلت في الاختبار الأخلاقي تجاه فلسطين بمجرد وصولها إلى السلطة. وأرجع ذلك إلى تبعية نيوزيلندا لما وصفه بـ 'الإمبراطورية الأمريكية'، مما يجعلها جزءاً من منظومة تدعم الجرائم الإسرائيلية بشكل غير مباشر.

ووصف هوبكنسون القضية الفلسطينية بأنها القضية الأخلاقية الأهم في العالم المعاصر، مؤكداً أن حزبه سيظل مكرساً للدفاع عنها. وانتقد بشدة تقاعس القوى الكبرى عن اتخاذ إجراءات فعلية لوقف المجازر، بل وذهاب بعضها إلى دعم الاحتلال عسكرياً وسياسياً.

وفي نقد حاد للاحتلال، وصف هوبكنسون إسرائيل بأنها 'دولة مارقة' تسببت في أزمات اقتصادية عالمية وجرت المنطقة نحو حافة الهاوية. وأشار إلى أن الهجمات المستمرة والتوترات مع إيران تهدد الملاحة الدولية في مضيق هرمز، مما يعكس الأثر التدميري للسياسات الإسرائيلية.

وأعرب الناشط النيوزيلندي عن قناعته بأن السلام في الشرق الأوسط لن يتحقق طالما استمر وجود الكيان الإسرائيلي بصيغته الحالية. وأكد أن نجاح الحزب حتى الآن يتمثل في إعادة الزخم للنقاش العام حول الحقوق الفلسطينية داخل المجتمع النيوزيلندي وخارجه.

ما يجري في غزة هو محرقة عصرنا التي نشاهدها على الهواء مباشرة، والقوى الكبرى ليست صامتة فحسب بل متواطئة.

وحول التفاعل الشعبي، أوضح هوبكنسون أن الحزب تلقى دعماً واسعاً من الجمهور مكنه من استقطاب الأعضاء المطلوبين للتسجيل في وقت قياسي. ورغم هجمات اللوبي الصهيوني، إلا أن الوعي الشعبي بحقيقة الجرائم المرتكبة في غزة بات في تزايد مستمر.

وأشار إلى أن أولويات الحزب في حال الوصول إلى البرلمان ستتمثل في المطالبة بانسحاب نيوزيلندا من التحالفات العسكرية مع الولايات المتحدة وأوروبا. ويرى الحزب أن هذه التحالفات تجعل بلادهم شريكة في الإمبريالية وفي التغطية على جرائم الإبادة الجماعية.

وكشفت مصادر عن استياء الحزب من مشاركة جنود نيوزيلنديين في تدريبات عسكرية مشتركة مع قوات أمريكية وإسرائيلية تزامناً مع العدوان على غزة. واعتبر هوبكنسون أن هذه الممارسات تعزز من حالة التواطؤ التي يسعى الحزب لإنهاؤها عبر القنوات التشريعية.

ويتبنى الحزب شعار 'من النهر إلى البحر ستكون فلسطين حرة'، مؤكداً خوض معركة قانونية وسياسية للدفاع عن حرية التعبير. ويأتي ذلك في ظل محاولات بعض الدول الغربية حظر هذا الشعار وتقييد حركات التضامن مع الشعب الفلسطيني.

ووصف هوبكنسون الحصار المفروض على قطاع غزة بأنه الأكثر تطوراً تكنولوجياً في التاريخ، حيث يُحرم المدنيون من أبسط مقومات الحياة. وأكد أنه لا يمكن لوم الضحية على ردود فعلها تجاه احتلال يمارس أبشع أنواع التنكيل والقتل الممنهج.

ودعا مؤسس حزب 'فلسطين الحرة' حركات التضامن العالمية إلى تكثيف الضغط على الاحتلال الإسرائيلي بكافة الوسائل المتاحة. وشدد على أن توسيع شبكات التضامن هو السبيل الوحيد لمواجهة النفوذ الصهيوني والإمبريالية التي تدعم استمرار الاحتلال.

يُذكر أن العدوان الإسرائيلي المستمر منذ أكتوبر 2023 قد خلف دماراً هائلاً طال 90% من البنية التحتية في قطاع غزة. ورغم إعلانات وقف إطلاق النار، إلا أن الغارات والقيود على المساعدات لا تزال تحصد أرواح المئات من المدنيين أسبوعياً.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا