آخر الأخبار

آندي بيرنهام يطالب بعقوبات على إسرائيل وحظر سلع المستوطنات

شارك

أكد آندي بيرنهام، الذي يُنظر إليه كأبرز المرشحين لخلافة كير ستارمر في زعامة حزب العمال ورئاسة الحكومة البريطانية، على ضرورة اتخاذ المملكة المتحدة خطوات أكثر صرامة تجاه إسرائيل. وأوضح بيرنهام أن السياسة الحالية تحتاج إلى مراجعة شاملة لضمان ممارسة ضغوط حقيقية تهدف إلى وقف التصعيد في قطاع غزة والضفة الغربية، مشيراً إلى أن السجل السابق للحزب في هذا الملف واجه انتقادات حادة.

وفي تصريحات صحفية أدلى بها مؤخراً، أعرب بيرنهام عن أسفه لموقف حزب العمال في بداية العمليات العسكرية الإسرائيلية، معتبراً أن رد فعل الحزب لم يكن بالمستوى المأمول من قبل الكثيرين. وأشار إلى أن التأخر في المطالبة بوقف إطلاق النار كان خطأً يجب تصحيحه عبر تبني مواقف أكثر حزماً ووضوحاً تجاه الانتهاكات المستمرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وشدد المرشح العمالي على ضرورة النظر بجدية في فرض عقوبات اقتصادية جديدة تستهدف الأنشطة الاستيطانية غير القانونية في الضفة الغربية. وطالب بالبحث في آليات قانونية تهدف إلى حظر تجارة السلع والمنتجات القادمة من تلك المستوطنات، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل وسيلة ضغط فعالة للامتثال للقوانين الدولية التي تعتبر الاستيطان عائقاً أمام السلام.

وتطرق بيرنهام إلى التقارير الدولية التي تتحدث عن وقوع تجاوزات جسيمة خلال الحرب، لافتاً إلى وجود أدلة متزايدة تشير إلى احتمال ارتكاب جرائم حرب في غزة. ومع ذلك، أوضح أن الفصل النهائي في هذه الاتهامات يقع ضمن اختصاص المحاكم الدولية والهيئات القضائية المختصة، وليس من شأن القادة السياسيين إطلاق أحكام نهائية دون مسار قانوني.

لقد تأخرت بريطانيا كثيراً في الدعوة إلى وقف إطلاق النار، وعلينا الآن تعزيز موقفنا وبذل جهد إضافي للضغط على الحكومة الإسرائيلية.

وكشفت تصريحات بيرنهام عن عمق التوترات التي خلفتها الحرب داخل أروقة حزب العمال، حيث تسببت مواقف القيادة السابقة في انقسامات بين الأعضاء. ويرى مراقبون أن هذه الدعوات الجديدة لفرض عقوبات تعكس محاولة لترميم العلاقة مع القواعد الحزبية التي انتقدت ما وصفته بـ 'التساهل' مع السياسات الإسرائيلية خلال الأشهر الماضية.

ورغم نبرته التصعيدية تجاه الحكومة الإسرائيلية، حرص بيرنهام على التأكيد على ثوابت الحزب فيما يخص مكافحة الكراهية، مشدداً على التزام الحزب بمبدأ عدم التسامح مطلقاً مع أي شكل من أشكال معاداة السامية. واعتبر أن النقد السياسي الموجه لسياسات دولة إسرائيل يجب أن ينفصل تماماً عن أي ممارسات تمييزية ضد المجتمع اليهودي في بريطانيا.

وختم بيرنهام حديثه بالتأكيد على أن بريطانيا تمتلك أدوات دبلوماسية واقتصادية لم تستخدمها بالقدر الكافي حتى الآن للتأثير على مسار الأحداث. ودعا الحكومة البريطانية إلى تعزيز موقفها الدولي والمساهمة بشكل أكثر فاعلية في الجهود الرامية لإنهاء الصراع وضمان حماية المدنيين، معتبراً أن الوقت قد حان للانتقال من الأقوال إلى الأفعال الملموسة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا