آخر الأخبار

الرئيس الفلسطيني يحدد موعد انتخابات المجلس التشريعي 2026

شارك

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الخميس، عن موعد إجراء انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، محدداً يوم السبت الموافق 28 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل موعداً للاقتراع. ويأتي هذا المرسوم الرئاسي لينهي حالة من الانتظار دامت نحو عقدين، حيث لم تشهد الأراضي الفلسطينية انتخابات تشريعية منذ مطلع عام 2006.

ودعا المرسوم الرئاسي كافة الفلسطينيين في القدس المحتلة والضفة الغربية وقطاع غزة إلى المشاركة الواسعة في هذه الانتخابات، واصفاً إياها بأنها ستكون عملية 'حرة ومباشرة'. وشددت الرئاسة الفلسطينية على أن هذه الخطوة تأتي في سياق تعزيز النهج الديمقراطي وتجديد شرعية المؤسسات الوطنية الفلسطينية.

وأفادت مصادر رسمية بأن المرسوم استند إلى قانون الانتخابات العامة وتعديلاته الأخيرة، مؤكدة أن الهدف الأساسي هو استكمال المسار الانتخابي الذي بدأ في الدولة. كما أشارت المصادر إلى أن موعد الانتخابات الرئاسية سيتم تحديده لاحقاً، ومن المتوقع أن يكون ذلك خلال الربع الأول من العام القادم وفقاً للمقتضيات القانونية.

وشهد قانون الانتخابات جملة من التعديلات الجوهرية التي أدخلها الرئيس عباس مؤخراً، كان أبرزها رفع عدد مقاعد المجلس التشريعي إلى 200 مقعد بدلاً من 132. كما شملت التعديلات خفض سن الترشح لعضوية المجلس إلى 23 عاماً، في خطوة تهدف إلى تعزيز حضور الشباب في المشهد السياسي الفلسطيني.

وتضمنت التعديلات القانونية الجديدة اشتراطات تنظيمية للقوائم الانتخابية، حيث أوجب القانون ألا يقل عدد مرشحي القائمة الواحدة عن 20 شخصاً. كما ركزت التعديلات على رفع كوتة تمثيل المرأة في القوائم، لضمان مشاركة نسوية أكثر فاعلية في البرلمان القادم بما يتماشى مع التوجهات الوطنية.

المرسوم يهدف إلى ترسيخ أسس الديمقراطية واستكمال العملية الانتخابية التي انطلقت في دولة فلسطين.

وفي شق سياسي بارز، ألزمت التعديلات كافة المرشحين بضرورة الالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني. ويفرض القانون على القوائم المترشحة التعهد بالالتزام بالبرنامج السياسي للمنظمة وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية كشرط أساسي لخوض السباق.

من جهتها، سارعت حركة حماس إلى إعلان موقفها الرافض لهذه التعديلات القانونية، معتبرة أنها تعكس رغبة في الهيمنة على النظام السياسي. وصرح المتحدث باسم الحركة، حازم قاسم، بأن هذه القرارات تمثل استمراراً لسياسة الاستفراد بالقرار الوطني، ورأى فيها محاولة لتفصيل العملية الانتخابية وفق مقاسات قيادة السلطة الحالية.

وتعيد هذه الخطوة إلى الأذهان نتائج انتخابات عام 2006 التي حققت فيها حركة حماس أغلبية مقاعد المجلس، وما تبع ذلك من انقسام سياسي حاد بين حركتي فتح وحماس. وكان الرئيس عباس قد ألغى محاولة سابقة لإجراء الانتخابات في عام 2021، متذرعاً حينها بعدم وجود ضمانات دولية لإجرائها داخل مدينة القدس المحتلة.

وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تعيشه الساحة الفلسطينية، خاصة بعد إجراء انتخابات المجالس البلدية في الضفة وأجزاء من غزة في أبريل الماضي. ويترقب الشارع الفلسطيني مدى نجاح هذه الدعوة في ظل التحديات الميدانية والسياسية القائمة، وقدرة الأطراف على تجاوز عقبات الانقسام لضمان وصول الناخبين إلى صناديق الاقتراع.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا