ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجزرة جديدة في مدينة غزة، اليوم السبت، بعد استهداف طائرة حربية لشقة سكنية في حي النصر المكتظ بالسكان. وأكدت مصادر طبية وصول جثامين 5 شهداء إلى المستشفيات، من بينهم ثلاثة أطفال سقطوا جراء هذا الهجوم المباشر الذي دمر الوحدة السكنية بالكامل.
وأفادت مصادر ميدانية بأن القصف كان عنيفاً لدرجة أدت إلى انهيار الطابق المستهدف بشكل كلي، وتطايرت أشلاء الضحايا في الشوارع المحيطة بالمبنى. كما تسبب الانفجار في إلحاق أضرار جسيمة بالمنازل المجاورة وخيام النازحين القريبة، مما أثار حالة من الذعر الشديد بين المواطنين في المنطقة.
ومع سقوط هؤلاء الشهداء في حي النصر، ترتفع حصيلة الضحايا الذين ارتقوا منذ فجر اليوم السبت في مناطق متفرقة من قطاع غزة إلى 8 شهداء. وتأتي هذه الغارات في سياق تصعيد مستمر يستهدف الأحياء السكنية والبنى التحتية المتهالكة أصلاً بفعل الحصار والعدوان المتواصل.
وفي سياق متصل، أشارت التقارير الطبية إلى أن ثلاثة فلسطينيين آخرين استشهدوا في هجمات منفصلة شنتها قوات الاحتلال منذ ساعات الصباح الأولى. وتوزعت هذه الاستهدافات على عدة محاور في القطاع، مما يعكس إصرار الاحتلال على مواصلة العمليات العسكرية رغم الحديث عن تفاهمات التهدئة.
وعلى صعيد الإحصائية العامة لحرب الإبادة المستمرة منذ السابع من أكتوبر 2023، فقد سجلت الوزارة ارتقاء 73269 شهيداً وإصابة 173811 آخرين. وتظهر هذه الأرقام حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع، في ظل استهداف ممنهج للمدنيين والأطفال والنساء على مدار أشهر طويلة.
إلى جانب الخسائر البشرية، خلفت الحرب دماراً واسعاً غير مسبوق، حيث تشير التقديرات إلى تضرر أو تدمير نحو 90% من البنية التحتية المدنية في قطاع غزة. ويشمل ذلك المستشفيات والمدارس وشبكات المياه والكهرباء، مما جعل مساحات شاسعة من القطاع غير قابلة للحياة في ظل استمرار العدوان.
المصدر:
القدس