أعلنت جامعة الدول العربية، اليوم الأربعاء أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي منعت أمينها العام، نبيل فهمي، من دخول الأراضي الفلسطينية المحتلة. وكان من المقرر أن تشكل هذه الزيارة المحطة الخارجية الأولى لفهمي منذ تسلمه مهامه رسمياً مطلع الشهر الجاري، في خطوة رمزية تهدف إلى تأكيد مركزية القضية الفلسطينية في أجندة العمل العربي المشترك.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم الأمين العام في بيان صحفي أن السلطات الفلسطينية أبلغت الأمانة العامة للجامعة بقرار الرفض الإسرائيلي للزيارة التي كانت مبرمجة للقاء الرئيس محمود عباس في مدينة رام الله. وذكرت مصادر أن الهدف من التحرك كان التعبير عن التضامن العربي مع صمود الشعب الفلسطيني في وجه التحديات الراهنة والاطلاع عن كثب على الأوضاع الميدانية المتدهورة.
وفي تعقيبه على قرار المنع، أشار نبيل فهمي إلى أن الواقع الذي يعيشه الفلسطينيون يتمثل في حصار خانق داخل المدن والقرى، بالتزامن مع تغول استيطاني غير مسبوق يحظى بحماية مباشرة من قوات الاحتلال. وشدد فهمي على أن هذه الممارسات، بما فيها اعتداءات المستوطنين المتطرفين، تستوجب تحركاً دولياً جاداً لوقف الانتهاكات الممنهجة التي تقوض فرص السلام.
وأكد بيان الجامعة العربية على ضرورة تفعيل آليات المحاسبة الدولية لإسرائيل على جرائمها المتواصلة بحق المدنيين الفلسطينيين. كما لفت البيان إلى أن الدفاع عن حل الدولتين لا يمكن أن يظل مجرد شعارات، بل يتطلب خطوات فعلية ومستدامة تضمن إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، مشدداً على أن استمرار الاستيطان يقتل أي أمل في الاستقرار.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد وتيرة العنف في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة، حيث تشير التقارير إلى استشهاد أكثر من ألف فلسطيني برصاص الاحتلال والمستوطنين خلال الأشهر الماضية. ويذكر أن نبيل فهمي، الذي شغل سابقاً منصب وزير خارجية مصر، قد تم اختياره بالإجماع لهذا المنصب لولاية مدتها خمس سنوات، خلفاً للأمين العام السابق أحمد أبو الغيط.
المصدر:
القدس