آخر الأخبار

اعتقالات وهدم منازل في الضفة الغربية: تفاصيل العدوان الإسرائ

شارك

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء، حملة مداهمات واقتحامات واسعة النطاق شملت مدناً وبلدات عدة في شمال الضفة الغربية المحتلة. وأسفرت هذه العمليات العسكرية عن اعتقال ما لا يقل عن 20 مواطناً فلسطينياً، من بينهم فتاة، عقب تفتيش منازلهم والعبث بمحتوياتها في إجراءات وصفها الأهالي بالانتقامية.

وفي مدينة نابلس، أفادت مصادر ميدانية بأن تعزيزات عسكرية كبيرة اقتحمت المنطقة الواقعة خلف المستشفى الوطني، حيث انتشر الجنود والآليات في الشوارع الرئيسية. وتركزت المداهمات في بلدة مادما جنوباً، حيث طالت عشرات المنازل وأسفرت وحدها عن اعتقال 14 فلسطينياً خضع بعضهم لتحقيقات ميدانية قاسية قبل اقتيادهم لجهات مجهولة.

محافظة سلفيت شهدت هي الأخرى توغلاً عسكرياً أدى إلى اعتقال شخصين، أحدهما رئيس نقابات العمال في المحافظة، محمود البر، بعد مداهمة منزله وتفتيشه بدقة. وخلال انسحاب القوات من المدينة، تضررت مركبة مدنية فلسطينية جراء اصطدام آلية عسكرية بها بشكل متعمد، وسط حالة من التوتر سادت المنطقة.

أما في جنين، فقد طالت الاعتقالات أربعة مواطنين بينهم فتاة، حيث تركزت الاقتحامات في محيط الجامعة العربية الأمريكية وسكنات النازحين. وداهمت قوات الاحتلال بنايات سكنية قرب دوار الشهيد يحيى عياش وحي الألمانية، في خطوة تهدف للتضييق على السكان والنازحين الذين لجأوا إلى تلك المناطق هرباً من العمليات العسكرية المستمرة.

وفي سياق متصل بسياسة التطهير العرقي، أقدمت جرافات الاحتلال على هدم منزلين قيد الإنشاء في بلدة شقبا غرب مدينة رام الله. وأطلقت القوات المقتحمة وابلاً من قنابل الغاز المسيل للدموع والصوت تجاه المواطنين الذين حاولوا التصدي لعملية الهدم، مما أدى لوقوع إصابات بحالات اختناق في صفوف المدنيين.

عملية الهدم في بلدة شقبا هي رقم 25 التي ينفذها الاحتلال منذ مطلع العام الجاري، وتستهدف الوجود الفلسطيني في المناطق المصنفة ج.

وأوضح رئيس مجلس بلدة شقبا، خلف قدح أن المنزلين المستهدفين يقعان ضمن الأراضي المملوكة للفلسطينيين في المنطقة المصنفة 'ج'. وأشار إلى أن هذه العملية ترفع عدد المنازل المهدمة في البلدة إلى 25 منزلاً منذ بداية العام، في إطار خطة ممنهجة لتهجير السكان ومنع التوسع العمراني الفلسطيني.

وتشير البيانات الرسمية لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى تصاعد خطير في عمليات الهدم، حيث تم تدمير 740 منشأة فلسطينية خلال النصف الأول من العام الجاري فقط. وتسببت هذه السياسات في نزوح أكثر من 1700 فلسطيني، في مخالفة صريحة لاتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر تدمير الممتلكات المدنية إلا للضرورة العسكرية القصوى.

وعلى الصعيد الرياضي والإنساني، برزت مواقف دولية داعمة للقضية الفلسطينية، حيث صرح حسام حسن، مدرب المنتخب المصري لكرة القدم، بكلمات مؤثرة خلال مؤتمر صحفي نظمه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). واعتبر حسن أن عدم التعاطف مع ما يمر به الشعب الفلسطيني يمثل فقداناً لجزء من الإنسانية، في ظل التوترات السياسية التي تخيم على المشهد الرياضي العالمي.

يذكر أن الضفة الغربية تعيش حالة من الغليان منذ أكتوبر 2023، حيث بلغت حصيلة الشهداء 1179 شهيداً وأكثر من 12 ألف جريح. وتتزامن هذه الأرقام مع حملات اعتقال غير مسبوقة طالت نحو 24 ألف فلسطيني، مما يعكس حجم التصعيد الإسرائيلي الشامل ضد الوجود الفلسطيني في كافة المحافظات.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا