في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشفت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، عن تفاصيل ميدانية استثنائية من خلال مقطع مصور يوثق صمود الشهيد القائد الميداني أحمد سليم الغماري برفقة عدد من مقاتليه. وأظهرت المشاهد بقاء المجموعة القتالية داخل أحد الأنفاق لمدة تجاوزت 50 ليلة متواصلة خلال عمليات التوغل الإسرائيلي في مدينة غزة، مما يعكس حجم التحديات والظروف القاسية التي واجهها المقاتلون في الميدان.
ويعد الشهيد الغماري أحد الكوادر القيادية الميدانية، حيث كان يتولى مهام قائد فصيل في كتيبة "بدر الكبرى" التابعة لمخيم الشاطئ في المنطقة الغربية لغزة. وقد ارتقى الغماري في السابع والعشرين من ديسمبر عام 2024، وذلك بعد خوضه اشتباكات ضارية ومباشرة من مسافة صفر مع قوات جيش الاحتلال التي كانت تحاول التوغل في أحياء المدينة.
ووثق الإصدار المرئي الدور القيادي للغماري في إدارة المعارك، حيث ظهر وهو يشرف بشكل مباشر على توجيه المقاتلين لاستهداف الآليات العسكرية وناقلات الجند الإسرائيلية في المحور الغربي. وتضمنت اللقطات توجيهات حازمة للمقاتلين أثناء تنفيذ العمليات، حيث كان يحثهم على الثبات والانتظار حتى وصول الهدف إلى النقطة القاتلة قبل تنفيذ الضربة المباشرة.
وإلى جانب العمليات القتالية، استعرض التسجيل جوانب من التدريبات العسكرية الشاقة التي خاضها الغماري ورفاقه في مراحل الإعداد والتجهيز قبل اندلاع المواجهات. ويهدف هذا التوثيق إلى إبراز المسيرة المتكاملة للمقاتلين، بدءاً من ساحات التدريب وصولاً إلى ميادين المواجهة المباشرة التي ارتقى فيها عدد من هؤلاء المقاتلين خلال معركة طوفان الأقصى المستمرة.
يأتي هذا الإصدار ضمن سلسلة "أقمار الطوفان" التي تحرص من خلالها مصادر عسكرية في المقاومة على تخليد تضحيات القادة الميدانيين والمقاتلين. وتسعى هذه السلسلة إلى تقديم سجل تاريخي وميداني للمواجهات العسكرية في قطاع غزة منذ أواخر عام 2023، مسلطة الضوء على العمليات النوعية والقدرة على الصمود لفترات طويلة في ظروف قتالية معقدة.
المصدر:
القدس