شارك النائب العام المستشار أكرم الخطيب، في أعمال المنتدى الأورومتوسطي السابع للنواب العموم، الذي استضافته وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال العدالة الجنائية (اليوروجست) في مدينة لاهاي، بمشاركة النواب العموم ورؤساء أجهزة الادعاء العام في دول الاتحاد الأوروبي ودول جنوب الحوض المتوسط بهدف تعزيز التعاون القضائي الجنائي الاستراتيجي والعملياتي، وبناء الثقة بين سلطات الادعاء العام، وتطوير قنوات التواصل المباشر في مواجهة الجريمة المنظمة والعابرة للحدود.
وعلى هامش المنتدى، عقد النائب العام سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى، استهلها بلقاء رئيس اليوروجست، مايكل شميد، حيث بحث الجانبان سبل تطوير التعاون المؤسسي وتعزيز قنوات التنسيق المباشر في القضايا الجنائية ذات البعد الدولي، كما اوجز النائب العام واقع عمل النيابة العامة في ظل التحديات التي تواجهها، بما في ذلك الاعتداء الأخير الذي تعرض له أربعة من أعضاء النيابة العامة أثناء تأدية واجبهم، حيث أعرب رئيس اليوروجست عن إدانته لهذا الاعتداء، مؤكداً أهمية ضمان سلامة أعضاء النيابة العامة وصون استقلالهم باعتبار ذلك ركناً أساسياً من أركان سيادة القانون.
وفي إطار تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين النيابة العامة الفلسطينية ونظيرتها الإسبانية، بحث النائب العام مع نائب رئيس اليوروجست والعضو الوطني لإسبانيا، خوسيه دي لا ماتا أمايا، برنامج العمل المشترك للمرحلة المقبلة، ولا سيما في مجالات مكافحة الجريمة المنظمة، والجرائم الإلكترونية، والأدلة الرقمية، وتعزيز التواصل المباشر بين المختصين بما يسهم في تسريع إجراءات التعاون القضائي، وتبادل الخبرات، وتطوير آليات العمل المشترك.
كما أجرى النائب العام لقاءات منفصلة مع رؤساء وأعضاء وفود كل من جمهورية مصر العربية، ودولة ليبيا، والمملكة المغربية، تناولت سبل تطوير التعاون القضائي الثنائي، وتعزيز التنسيق في مجالات المساعدة القانونية المتبادلة، ومكافحة الجريمة المنظمة، وتبادل الخبرات، بما يدعم بناء شبكة تعاون إقليمية أكثر فاعلية بين سلطات الادعاء العام.
واختتم النائب العام والوفد المرافق الزيارة بلقاء سفير دولة فلسطين لدى مملكة هولندا، عمار حجازي، وطاقم السفارة، حيث جرى استعراض نتائج المشاركة في المنتدى وما أفضت إليه اللقاءات الثنائية من تفاهمات وخطوات تعاون مستقبلية. وأكد الجانبان أهمية التكامل بين الدبلوماسية الفلسطينية والدبلوماسية القضائية في تعزيز حضور دولة فلسطين في المحافل الدولية، وترسيخ مكانتها كشريك موثوق في منظومة التعاون القضائي الدولي، والبناء على مخرجات هذه المشاركة لتحويلها إلى برامج تعاون عملية تخدم المصالح الوطنية وتعزز سيادة القانون.
المصدر:
القدس