آخر الأخبار

تأهل مصر لثمن نهائي المونديال: رسائل حسام حسن وأبو تريكة لفل

شارك

تجاوز الإنجاز التاريخي للمنتخب المصري ببلوغ ثمن نهائي كأس العالم 2026 حدود المستطيل الأخضر، ليتحول إلى منصة للتضامن مع القضية الفلسطينية. وعقب الفوز المثير على المنتخب الأسترالي بركلات الترجيح، سيطرت مشاعر الأخوة والمؤازرة على تصريحات أقطاب الكرة المصرية، مؤكدين على الارتباط الوجداني العميق الذي يجمع بين الشعبين المصري والفلسطيني في كافة المحافل الدولية.

ولم يتمكن المدير الفني للمنتخب المصري، حسام حسن، من حبس دموعه عقب صافرة النهاية، حيث وجه رسالته الأولى إلى الشعب الفلسطيني قبل الاحتفال مع الجماهير المصرية. وأكد حسن في تصريحاته أن هذا الانتصار هو إهداء خاص للفلسطينيين الذين لم يتوقفوا عن دعم 'الفراعنة'، داعياً بالرحمة للشهداء وبالنصر القريب لأصحاب الأرض، في مشهد عكس الجانب الإنساني للرياضة.

وفي الاستوديو التحليلي للمباراة، شدد نجم الكرة المصرية السابق محمد أبو تريكة على أن القضية الفلسطينية تمثل جزءاً أصيلاً من تكوين الشخصية المصرية. وأشار إلى أن احتفال الفلسطينيين في قطاع غزة بانتصارات المنتخب المصري، رغم ما يواجهونه من حرب وإبادة، يعكس قيمة ومكانة مصر في قلوبهم، معتبراً أن هذا الدعم يمثل نعمة ومسؤولية كبيرة على عاتق اللاعبين.

وشهدت منصات التواصل الاجتماعي تداول مقاطع مصورة لفلسطينيين في قطاع غزة وهم يتابعون المباراة وسط الركام وفي خيام النزوح، حيث تعالت الهتافات مع كل ركلة ترجيح ناجحة للمنتخب المصري. ورغم الظروف الإنسانية القاسية التي يفرضها العدوان المستمر منذ أكتوبر 2023، اعتبر الغزيون أن فوز مصر هو فوز لهم، مما أضفى صبغة عاطفية فريدة على هذا التأهل المونديالي.

أهدي الفوز للشعب الفلسطيني الذي لم يخذلنا أبدا في مؤازرته، وأقول لهم: اللهم ارحم شهداءنا منكم.

ويعد هذا الفوز علامة فارقة في تاريخ الكرة المصرية، كونه الانتصار الأول لـ 'الفراعنة' في الأدوار الإقصائية لبطولات كأس العالم عبر التاريخ. وقد جسد لاعبو المنتخب هذا الامتنان بسجدة شكر جماعية على أرض الملعب، في رسالة شكر لله على التوفيق، ووفاءً للجماهير العريضة التي ساندتهم في القاهرة والقدس وغزة على حد سواء.

وتأتي هذه المواقف لتعيد التأكيد على أن الرياضيين المصريين يرون في أنفسهم سفراء لقضايا أمتهم، حيث لم يغب الهم الفلسطيني عن تصريحاتهم حتى في ذروة الفرح الرياضي. إن التزامن بين الإنجاز الكروي والرسائل السياسية والإنسانية يعكس وعياً متجذراً لدى النخبة الرياضية المصرية بضرورة استغلال المحافل العالمية لتسليط الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني.

وفي الختام، يظل الرابط التاريخي والاجتماعي بين مصر وفلسطين عصياً على الانفصام، وهو ما تجلى بوضوح في ليلة تأهل مصر لثمن النهائي. إن هذه الرسائل التي خرجت من قلب معسكر المنتخب المصري تمنح الإنجاز الرياضي بعداً رمزياً يتجاوز لغة الأرقام والبطولات، لتؤكد أن فلسطين حاضرة دائماً في الوجدان المصري مهما بلغت التحديات.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا