ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي جريمة جديدة اليوم الجمعة، حيث استهدفت طائرة مسيرة من نوع 'كواد كابتر' مجموعة من الأطفال أثناء قيامهم بتعبئة المياه شرقي مدينة غزة. وأسفر الهجوم عن استشهاد طفل وإصابة اثنين آخرين بجروح متفاوتة، ونقلت مصادر طبية أن الاستهداف وقع في منطقة خلف مسجد العمري، وهي منطقة تقع خارج نطاق السيطرة المباشرة لقوات الاحتلال.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر في مستشفى شهداء الأقصى باستشهاد مواطن فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في المناطق الشرقية لمدينة دير البلح وسط القطاع. تأتي هذه الاعتداءات الميدانية في وقت يواصل فيه الاحتلال استهداف المدنيين العزل في مختلف مناطق قطاع غزة، ضارباً بعرض الحائط كافة التفاهمات والاتفاقيات الدولية السابقة.
وتتزامن هذه التطورات الميدانية الدامية مع مرور ألف يوم على حرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل ضد سكان قطاع غزة منذ أكتوبر 2023. ويعيش الغزيون ظروفاً إنسانية كارثية تتفاقم يوماً بعد يوم، حيث يواجهون خطر الموت المباشر بالقصف أو الحرمان المتعمد من الرعاية الصحية والاحتياجات الأساسية كالماء والغذاء.
وعلى صعيد الالتزام بالاتفاقيات، تشير البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة في غزة إلى استمرار الاحتلال في خرق اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ العاشر من أكتوبر 2025. وقد أدت هذه الخروقات المتواصلة إلى ارتقاء 1059 شهيداً وإصابة نحو 3429 آخرين، مما يعكس عدم جدية الجانب الإسرائيلي في التهدئة واستمراره في استهداف الحاضنة الشعبية.
ومنذ بدء العدوان الشامل في السابع من أكتوبر 2023، سجلت الإحصائيات الرسمية حصيلة مرعبة بلغت نحو 73 ألف شهيد وأكثر من 173 ألف مصاب بجروح مختلفة. كما تسبب العدوان المستمر في تدمير ما يقارب 90% من البنية التحتية المدنية، مما حول القطاع إلى منطقة منكوبة تفتقر لأدنى مقومات الحياة البشرية وسط صمت دولي مطبق.
المصدر:
القدس