ارتقى شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، خلال تواجده في منطقة شارع صلاح الدين الواقعة جنوب مدينة غزة. وأكدت مصادر طبية في المستشفى المعمداني وصول جثمان الشهيد عقب استهدافه بشكل مباشر من قبل القناصة المتمركزين في محيط محاور التوغل، في ظل استمرار التوترات الميدانية المتصاعدة.
وفي تصعيد ميداني لافت، نفذت وحدات الهندسة في جيش الاحتلال ثلاث عمليات نسف ضخمة استهدفت ما تبقى من منازل ومنشآت مدنية في المناطق الشمالية الشرقية لمدينة خان يونس جنوبي القطاع. وترافقت هذه الانفجارات مع إطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية التي توغلت في محيط المنطقة، مما أثار حالة من الذعر بين النازحين القريبين من أماكن القصف.
وشهد حي التفاح شرقي مدينة غزة انفجاراً هائلاً هز أرجاء المنطقة، ناتجاً عن عملية تدمير ممنهج لمبانٍ سكنية في محيط مفترق السنافور. وأفادت مصادر محلية بأن آليات الاحتلال فتحت نيران أسلحتها الرشاشة بكثافة صوب أطراف حيي التفاح والشجاعية، تزامناً مع سماع دوي انفجارات متتالية داخل المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي.
وعلى صعيد التحركات العسكرية، واصل جيش الاحتلال توسيع نطاق سيطرته الميدانية عبر إزاحة المكعبات الإسمنتية التي تحدد 'الخط الأصفر' باتجاه الغرب. هذه الخطوة أدت إلى قضم مزيد من الأراضي الفلسطينية وتحويلها إلى مناطق عسكرية محظورة، مما دفع مئات العائلات إلى نزوح جديد قسري هرباً من التمدد العسكري الإسرائيلي.
وتشير التقديرات الميدانية إلى أن سلطات الاحتلال باتت تسيطر فعلياً على أكثر من 70% من مساحة قطاع غزة، من خلال فرض أحزمة أمنية ومناطق عازلة تمنع وصول المواطنين إليها. هذا التمدد العسكري يتزامن مع استهداف مستمر لخيام النازحين، حيث استشهدت سيدة وطفلتها في قصف استهدف منطقة المواصي غرب خان يونس التي كانت تُصنف سابقاً كمنطقة آمنة.
وفيما يخص الحصيلة البشرية، أعلنت وزارة الصحة في غزة أن المستشفيات استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 8 شهداء و26 جريحاً جراء غارات متفرقة. ومنذ بدء ما سُمي باتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، سجلت المصادر الطبية استشهاد 1053 فلسطينياً وإصابة آلاف آخرين، في خروقات إسرائيلية لم تتوقف منذ إعلان التهدئة المفترضة.
وبالنظر إلى الإحصائيات الإجمالية منذ اندلاع العدوان في أكتوبر 2023، فقد تجاوز عدد الشهداء حاجز 73 ألفاً، فيما بلغت أعداد المصابين أكثر من 173 ألف جريح. وتسببت العمليات العسكرية المستمرة في تدمير نحو 90% من البنية التحتية المدنية، بما يشمل المستشفيات والمدارس وشبكات المياه والكهرباء، مما جعل القطاع منطقة غير قابلة للحياة.
ولم تقتصر الاعتداءات على قطاع غزة، حيث استشهد الطفل أمير أحمد جابر، البالغ من العمر 15 عاماً، برصاص الاحتلال في منطقة أم الشرايط بمدينة البيرة بالضفة الغربية. وأعلن مجمع فلسطين الطبي عن وفاة الطفل متأثراً بإصابة حرجة في الرأس، ليرتفع بذلك عدد ضحايا التصعيد الإسرائيلي الشامل في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة.
المصدر:
القدس