عرقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، وصول المزارعين الفلسطينيين إلى أراضيهم في سهل بيت فوريك الواقع شرق مدينة نابلس. وجاء هذا المنع في ذروة موسم حصاد القمح، حيث انتشر جنود الاحتلال برفقة مجموعات من المستوطنين في المنطقة لمنع استكمال العمل الزراعي وتأمين تواجد المستوطنين.
وفي تطور ميداني آخر، أفادت مصادر في الهلال الأحمر الفلسطيني بإصابة ثلاثة مواطنين بجروح متفاوتة إثر هجوم نفذه مستوطنون في منطقة البدون الواقعة شرق محافظة سلفيت. وقد تدخلت طواقم الإسعاف بشكل عاجل لتقديم الإسعافات الأولية للمصابين قبل نقلهم إلى المستشفى لمتابعة حالتهم الصحية.
وتعتبر منطقة البدون، الممتدة بين مدينة سلفيت وقرية اللبن الشرقية، نقطة ساخنة تشهد اعتداءات متكررة من قبل المستوطنين الذين يسعون للسيطرة على أراضي الأهالي. وتتنوع هذه الاعتداءات بين الهجمات الجسدية وتخريب المحاصيل الزراعية ومنع المزارعين من الوصول إلى حقولهم تحت حماية جيش الاحتلال.
وعلى صعيد الاعتقالات، احتجزت قوات الاحتلال ثمانية شبان من مدينة قلقيلية أثناء محاولتهم المرور عبر حاجز عطارة العسكري المقام شمال مدينة رام الله. وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسة التضييق على حركة التنقل بين المدن الفلسطينية عبر الحواجز العسكرية المنتشرة في عمق الضفة الغربية.
أما في مدينة نابلس، فقد واصلت قوات الاحتلال عمليات المداهمة التي طالت أحياءً عدة، كان أبرزها منطقة جبل فطاير. وأفادت مصادر ميدانية بأن القوات المقتحمة اعتقلت شاباً بعد تفتيش منزله بدقة، في حين شهدت المنطقة تحركات عسكرية مكثفة خلال ساعات الصباح الأولى.
وفي سياق متصل، شددت قوات الاحتلال من إجراءاتها العسكرية في محيط قرية المغير عبر إغلاق مدخلها الرئيسي، بالتزامن مع اقتحام بلدة دير دبوان شرق رام الله. وقامت القوات بمصادرة تسجيلات كاميرات المراقبة من المحال التجارية والمنازل في إطار عمليات بحث وتمشيط واسعة.
ولم تتوقف الاقتحامات عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل بلدة اليامون غرب مدينة جنين، ومدينة سلفيت، بالإضافة إلى مخيم عقبة جبر في مدينة أريحا. وتأتي هذه التحركات العسكرية المتزامنة في إطار تصعيد مستمر يستهدف مختلف محافظات الضفة الغربية، مما يزيد من تعقيد الأوضاع الميدانية.
المصدر:
القدس