شنت مجموعات من المستوطنين المتطرفين، فجر اليوم الأربعاء، اعتداءً تخريبياً استهدف دور العبادة في محافظة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة. وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين تسللوا إلى بلدتي جلجليا ومزارع النوباني، حيث أضرموا النيران في مسجدين وخطوا شعارات عنصرية وتحريضية على جدرانهما، في خطوة تعكس تصاعد وتيرة الإرهاب الاستيطاني ضد المقدسات الفلسطينية.
وفي بلدة جلجليا، هبّ الأهالي للتصدي للمستوطنين الذين حاولوا إحراق 'المسجد الكبير'، مما أدى إلى اندلاع مواجهات تدخلت على إثرها قوات الاحتلال لتأمين انسحاب المعتدين. وأطلقت قوات الجيش قنابل الغاز السام والمسيل للدموع بكثافة تجاه المواطنين، لتوفير غطاء أمني للمستوطنين ومنع الفلسطينيين من حماية مسجدهم، وهو ما تكرر في بلدة مزارع النوباني التي شهد مسجد 'الفاروق' فيها أضراراً مادية بالغة طالت محتوياته ومرافقه الأساسية.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تقارير دولية ورسمية تحذر من انفجار الأوضاع، حيث وثق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) تنفيذ المستوطنين لأكثر من ألف هجوم منذ بداية العام الجاري. وأدت هذه الهجمات الممنهجة إلى نزوح أكثر من 2200 فلسطيني من تجمعاتهم السكانية، وسط صمت دولي وتواطؤ ميداني من قبل جيش الاحتلال الذي يوفر الحماية للمستوطنين خلال تنفيذ جرائمهم.
من جانبها، كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن أرقام صادمة تشير إلى تنفيذ جيش الاحتلال والمستوطنين لأكثر من 1600 اعتداء خلال شهر واحد فقط في مختلف مناطق الضفة الغربية. ويقطن حالياً نحو 750 ألف مستوطن في الضفة، يتوزعون على 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية، حيث تشكل هذه البؤر منطلقاً للهجمات اليومية التي تستهدف الممتلكات والمقدسات والأرواح الفلسطينية.
المصدر:
القدس