آخر الأخبار

الخط الأصفر في غزة: الاحتلال يسيطر على 70% من مساحة القطاع

شارك

تستمر قوات الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ خطة ممنهجة لتوسيع نطاق سيطرتها الميدانية على أراضي قطاع غزة، فيما بات يُعرف بـ'الخط الأصفر'. وأدت هذه التحركات المتسارعة إلى قضم نحو 70% من المساحة الإجمالية للقطاع البالغة 360 كيلومتراً مربعاً، مما يضيق الخناق بشكل غير مسبوق على السكان والنازحين.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الاحتلال، الذي سيطر على نحو 53% من مساحة القطاع في مراحل سابقة، قد تجاوز هذه النسب عبر ضم أحياء ومناطق جديدة للخط الأصفر. هذا التوسع دفع بعشرات الآلاف من الفلسطينيين نحو شريط ساحلي ضيق للغاية، يفتقر لأدنى مقومات الحياة ويعاني من تكدس سكاني هائل في ظل تعثر وصول المساعدات الإغاثية.

في شمال القطاع، يمتد الخط الأصفر من الدوار الغربي لمدينة بيت لاهيا شرقاً بمحاذاة طريق دوار الشيخ زايد، ليشمل معظم أحياء المدينة باستثناء منطقة 'المشروع' ومحيط مسجد القسام. وتتحرك العائلات النازحة في تلك الجيوب المتبقية بحذر شديد، نظراً لوقوعها تحت السيطرة النارية المباشرة لجيش الاحتلال الذي يطوق أيضاً عزبة بيت حانون.

وتوغل الخط الأصفر في عمق مخيم جباليا، متجاوزاً شارع صلاح الدين وشارع السكة ليصل إلى منطقتي الهوجا والترنس المركزيتين. كما انقسمت منطقة جباليا البلد إلى شطرين، حيث يمتد الخط جنوباً حتى مشارف حيي التفاح والشجاعية، مع وضع مكعبات صفراء تحدد نقاط السيطرة الإسرائيلية الدائمة في تلك المناطق الحيوية.

الاحتلال وسّع 'الخط الأصفر' ليشمل أحياء جديدة، مهجراً عشرات الآلاف نحو شريط ساحلي ضيق يعاني من تكدس شديد.

أما في المنطقة الوسطى، فقد أفادت مصادر بأن السيطرة امتدت لتشمل أجزاء واسعة من مخيمي البريج والمغازي، وهما المخيمان الواقعان شرق شارع صلاح الدين. كما شملت التحركات العسكرية قرية المصدر ومنطقة وادي السلقا شرق دير البلح، وهي مناطق كانت تكتظ بالنازحين قبل أن تتحول إلى مناطق عمليات عسكرية مغلقة.

وبالانتقال إلى الجنوب، يظهر الخط الأصفر بوضوح عند دوار بني سهيلا في خانيونس، حيث وضع جيش الاحتلال علاماته الإنشائية قبل التوجه نحو دوار أبو حميد. وينعطف المسار ليشمل مناطق 'البطن السمين' وجورة اللوت، وصولاً إلى ساحل البحر بمحاذاة الحدود الإدارية لمدينة رفح، مما يعزل مناطق واسعة عن محيطها الجغرافي.

وتؤكد الخرائط الميدانية أن معظم مدينة رفح الحدودية باتت تقع فعلياً داخل نطاق السيطرة الإسرائيلية المباشرة ضمن هذا الخط. ولم يتبقَ للفلسطينيين سوى شريط ساحلي ضيق في منطقة مواصي رفح، التي باتت الملاذ الأخير لمئات الآلاف من النازحين الذين يواجهون ظروفاً إنسانية كارثية نتيجة الحصار المطبق.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا