آخر الأخبار

الإفراج عن أصغر أسير إداري فلسطيني معين صلاحات

شارك

استعاد الطفل الفلسطيني معين صلاحات حريته عقب قرار سلطات الاحتلال الإفراج عنه بعد قضاء 16 شهراً في الاعتقال الإداري. ويُعد صلاحات أصغر معتقل إداري في السجون الإسرائيلية، حيث احتجز طوال تلك المدة دون توجيه أي لائحة اتهام رسمية أو خضوعه لمحاكمة عادلة.

بدأت رحلة معاناة الطفل معين في فبراير من عام 2025، حينما اقتحمت قوات الاحتلال منزل عائلته في بلدة بيت فجار الواقعة قرب مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية. ومنذ تلك اللحظة، نُقل الطفل مكبلاً إلى مراكز التحقيق ثم السجون، حيث فُرضت عليه عزلة تامة عن ذويه ومحاميه.

تعتمد سلطات الاحتلال سياسة الاعتقال الإداري بناءً على أوامر عسكرية تصدر عن القائد العسكري للمنطقة، وتتذرع بوجود ملفات سرية. وتسمح هذه السياسة بتمديد اعتقال الفلسطينيين لعدة أشهر قابلة للتجديد بشكل مفتوح، وهو ما واجهه معين الذي جُدد اعتقاله ثلاث مرات متتالية.

وفي أولى كلماته عقب التحرر، وصف معين صلاحات شعوره بالحرية بأنه لا يوصف، مشيراً إلى أن إجراءات التنكيل والتعذيب بحقه استمرت حتى اللحظات الأخيرة قبل الإفراج. وأكد في تصريحات لمصادر صحفية أن إدارة السجون لا تفرق في المعاملة القاسية والضرب بين طفل وكبير.

وسلط الأسير المحرر الضوء على الواقع الصحي المتردي داخل المعتقلات، موضحاً أن الأسرى يعانون من انتشار واسع للأمراض الجلدية والمعدية. وأضاف أن هناك سياسة إهمال طبي متعمدة، حيث يفتقر الأسرى لأدنى مقومات العلاج والأدوية اللازمة لمواجهة الأوبئة المتفشية.

لا فرق بين كبير وصغير في الضرب وغيره، فهم يضربون الكل داخل السجون، والأمراض تنتشر وسط انعدام تام للعلاج.

من جانبه، عبر غسان صلاحات، والد الطفل، عن حجم المعاناة التي عاشتها العائلة طوال فترة غياب ابنهم وانقطاع أخباره. وأوضح أن الاعتقال الإداري يمثل حرباً نفسية على الأهل، الذين يعيشون في قلق دائم مع كل موعد لتجديد الاعتقال أو انتهاء المدة المفترضة.

واستذكر الوالد اللحظات الصعبة التي مرت بها العائلة، مؤكداً أنه كان يحصي أيام غياب ابنه بالثواني والساعات، حيث بلغت مدة غيابه 480 يوماً. وأشار إلى أن الفرحة كانت مضاعفة لأن موعد الإفراج تزامن مع ذكرى ميلاده، مما جعل العيد بالنسبة لهم عيدين.

ولم تخلُ عملية الإفراج من محاولات التنغيص، حيث تعمدت سلطات الاحتلال إطلاق سراح معين عند معسكر سجن سالم شمال الضفة الغربية بدلاً من المعابر القريبة من منزله. واضطرت العائلة لقطع مسافات طويلة والانتظار لساعات ممتدة تحت أشعة الشمس قبل أن تتمكن من احتضان نجلها.

وتأتي قضية معين صلاحات لتسلط الضوء على ملف الأسرى الأطفال الذين يتعرضون لانتهاكات صارخة للقانون الدولي الإنساني. وتستمر سلطات الاحتلال في استخدام الاعتقال الإداري كأداة للعقاب الجماعي ضد الفلسطينيين، متجاهلة كافة المناشدات الحقوقية الدولية لوقف هذه السياسة.

ووفقاً لأحدث الإحصاءات الصادرة عن نادي الأسير الفلسطيني، يقبع في سجون الاحتلال نحو 9500 أسير ومعتقل، من بينهم 360 طفلاً يواجهون ظروفاً مشابهة لما عاشه معين. كما تشير البيانات إلى وجود أكثر من 3300 معتقل إداري، وهي النسبة الأعلى منذ سنوات طويلة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا