آخر الأخبار

أسطول الصمود العالمي يستعد لمهمة بحرية جديدة لكسر حصار غزة

شارك

كشف ممثل "أسطول الصمود العالمي" في تركيا، بهتشي إسماعيل سونغور، عن بدء الترتيبات اللوجستية والفنية لإطلاق حملة بحرية جديدة تهدف إلى الوصول إلى شواطئ قطاع غزة خلال الأشهر القليلة المقبلة. وأوضح سونغور أن المهمة المرتقبة ستشهد مشاركة دولية أوسع من سابقاتها، مع زيادة ملحوظة في عدد السفن والناشطين، سعياً لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع وتوجيه أنظار العالم نحو المأساة الإنسانية المتفاقمة هناك.

وجاء هذا الإعلان خلال اجتماع موسع عقده ناشطون دوليون في مدينة إسطنبول، اليوم الأحد، خصص لتقييم نتائج المهمة الأخيرة التي استهدفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في عرض البحر. وأكدت مصادر مطلعة أن الاجتماع ركز على ضرورة استمرارية الحراك البحري الشعبي كأداة ضغط دولية، مشيرة إلى أن التهديدات العسكرية لن تثني المتضامنين عن مواصلة جهودهم لإيصال المساعدات الإغاثية والرسائل التضامنية للفلسطينيين المحاصرين.

وفي سياق الملاحقة القانونية، أشار سونغور إلى أن هناك تحركات دبلوماسية وقانونية مكثفة تجري حالياً للإفراج عن الناشطين الذين لا يزالون محتجزين لدى سلطات الاحتلال منذ المهمة الماضية. وأضاف أن فرقاً قانونية بدأت بالفعل في رفع دعاوى قضائية أمام المحاكم الأوروبية والمحافل الدولية لملاحقة المسؤولين الإسرائيليين المتورطين في الاعتداء على القوارب السلمية، معتبرين أن الصمت الدولي يشجع الاحتلال على تكرار انتهاكاته في المياه الدولية.

الرسائل الواردة من سكان القطاع تؤكد أن احتياجاتهم لا تقتصر على المساعدات الإنسانية، بل تشمل أيضاً الدعم المعنوي والتضامن الدولي.

وكانت البحرية الإسرائيلية قد نفذت هجوماً في الثامن عشر من مايو الماضي ضد قوارب "أسطول الصمود" التي كانت تبحر في المياه الدولية للبحر الأبيض المتوسط. وضم الأسطول حينها نحو 50 قارباً على متنها 428 ناشطاً يمثلون 44 دولة، حيث تم اعتقالهم جميعاً ومصادرة حمولاتهم الإغاثية التي كانت موجهة لسكان القطاع الذين يعانون من تبعات الحصار المستمر منذ عام 2007.

وقد أثار ذلك الهجوم موجة من التنديدات الحقوقية العالمية، حيث وصفت منظمة العفو الدولية الممارسات الإسرائيلية بأنها "مخزية وغير إنسانية" وتفتقر لأي غطاء قانوني دولي. وتأتي هذه التحركات في وقت يعيش فيه نحو 2.4 مليون فلسطيني في غزة ظروفاً معيشية وصحية توصف بالكارثية، نتيجة استمرار حرب الإبادة التي خلفت عشرات الآلاف من الضحايا ودمرت البنية التحتية بشكل شبه كامل.

وشدد القائمون على الأسطول الجديد على أن هدفهم لا يقتصر على الجانب المادي وتوزيع الطرود الغذائية، بل يمتد ليشمل تقديم الدعم المعنوي وكسر العزلة التي يحاول الاحتلال فرضها على غزة. وأكدت مصادر من داخل اللجنة المنظمة أن الاستعدادات تجري بتنسيق عالٍ مع منظمات حقوقية وإنسانية حول العالم لضمان توفير أكبر قدر من الحماية السياسية والإعلامية للمشاركين في الرحلة القادمة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا